تقرير: لماذا لا تنهي القوة العسكرية الأمريكية الصلبة حرب إيران؟

31 مارس 2026

رشيد المباركي

اعتبرت الشبكة الإخبارية “سي. إن. إن” أن الرئيس دونالد ترامب، الذي طالما أخبر أوكرانيا أنها لا تملك أوراقا بحربها، يواجه تساؤلات متزايدة حول قوة موقفه بالحرب مع إيران. فرغم التفوق الساحق الذي تمتلكه الولايات المتحدة الأمريكية سكانياً وعسكرياً واقتصادياً، مدعومة بآلة استخبارات إسرائيل، تمكنت إيران من الصمود وتحويل نقاط ضعفها لورقة ضغط مؤلمة. كما أوضحت الشبكة أن بعض المحللين يرون أن طهران انتزعت المبادرة الاستراتيجية، لتصبح الحرب بعد شهر من اندلاعها صراع نفوذ.

ليس هذا فحسب حسب الشبكة، فقد يضطر الرئيس ترامب لقبول أضرار سياسية واقتصادية بالغة لتحقيق نصر حاسم، خاصة بعد أن لعبت إيران ورقتها الرابحة بإغلاق مضيق هرمز، مما جعل الاقتصاد العالمي رهينة وزاد التكاليف، مؤكدة أيضا أن هذا الضعف الاستراتيجي برز بتصريح كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، التي اعتبرت سماح طهران بعبور 20 ناقلة نفط إضافية انتصارا لـ “دبلوماسية الرئيس”، وهو رقم ضئيل مقارنة بأكثر من 100 ناقلة يوميا قبل الحرب. وتضيف الشبكة أن واشنطن قادرة على فتح المضيق، لكن إرسال البحرية قد يمنح طهران نصراً دعائياً، بينما إنزال قوات برية يهدد بوقوع خسائر بشرية.

في السياق نفسه، تثير خيارات أخرى، كاستيلاء الرئيس ترامب على جزيرة خرج النفطية، مخاوف من خنق الاقتصاد دون ضمان استسلام النظام. وتشير الشبكة لتهديد الرئيس ترامب بتدمير محطات الكهرباء وآبار النفط ومحطات التحلية، وهو ما دفع إيان بريمر، رئيس مجموعة أوراسيا، للتأكيد على أن ذلك “بعيد جدا عن كونه مخرجا، ويبدو شبه مؤكد كفترة تصعيد قادمة”. وتوضح الشبكة التناقض الذي يواجه الإدارة الأمريكية، حيث رفعت عقوبات عن سفن إيرانية لكبح أسعار النفط، بينما تتضمن خطتها للسلام المكونة من 15 مطلبا شروطا ترفضها طهران، كفرض قيود صارمة على الصواريخ وفتح المضيق بلا شروط. كما تلفت الشبكة لخطورة التركيز على المؤشرات العسكرية، كإحصاء الهجمات التي بلغت 11000 هجوم يوم الاثنين، حيث تنقل عن ليفيت قولها إن عناصر النظام باتوا تواقين لإنهاء الدمار، وهو تقييم لا يطابق الواقع.

وأخيرا، أوردت الشبكة أن إغلاق المضيق يمنح إيران قوة غير متناسبة أضرت باقتصادات الخليج وأثارت أزمات عالمية، ورغم تدمير معظم قدرات طهران الصاروخية، يكفي إلقاء مقذوفات قليلة بالمضيق لفرض تكلفة اقتصادية باهظة.

 

التعليقات
لا يوجد تعليقات بعد.

لم يعد للأقصى رب يحميه..

أثار منع شرطة الاحتلال الإسرائيلي، الأحد الماضي، بطريرك الكنيسة اللاتينية في القدس من دخول كنيسة القيامة في البلدة القديمة لترؤس قداس أحد الشعانين، موجة واسعة من الغضب في الأوساط السياسية والدينية، وفتح الباب أمام تفاعل كبير على منصات التواصل الاجتماعي. ولم تلبث الواقعة أن خرجت من نطاقها الميداني الضيق لتتحول إلى قضية ذات بعد دبلوماسي، […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...