ترجمات: كيف ترى إيران الحرب؟
هشام جعفر
مقال هام بعنوان “How Iran Sees the War” (كيف ترى إيران الحرب)، نُشر في مجلة Foreign Affairs بتاريخ 20 مارس 2026.
من كتب المقال؟
الكاتب هو محمد آية الله تبارك (Mohammad Ayatollahi Tabaar)، وهو باحث بارز وأستاذ للشؤون الدولية في جامعة “تكساس إيه آند إم” (Texas A&M)، وزميل في معهد بيكر للسياسة العامة. تبارك متخصص في السياسة الإيرانية، والأمن الإقليمي في الشرق الأوسط، والعلاقة بين الدين والسياسة.
ملخص المقال:
هذا المقال يكتسب أهمية خاصة لأنه يفكك “المنطق” الداخلي لطهران بعيداً عن السرديات الغربية التقليدية.
إليك تلخيص بأحد أدوات الذكاء الصناعي مكثف وشامل لكافة محاور المقال (How Iran Sees the War)، مقسماً حسب التدفق التحليلي للكاتب:
1. تحول العقيدة: من “الدفاع” إلى “الردع النشط”
يرى الكاتب أن إيران لم تعد تكتفي بسياسة “الصبر الاستراتيجي” القديمة. الحرب الحالية أثبتت لطهران أن العمق الاستراتيجي (الوكلاء) ليس مجرد أداة ضغط، بل هو خط الدفاع الأول الذي يمنع نقل المعركة إلى داخل المدن الإيرانية. النجاح بالنسبة لهم هو “إبقاء الحرب بعيدة”، حتى لو كان الثمن تدمير ساحات أخرى.
2. “7 أكتوبر” كإثبات لصحة المسار
المقال يوضح أن القيادة الإيرانية رأت في هجوم حماس تأكيداً لثلاث نقاط:
• تآكل الهيبة الإسرائيلية: القناعة بأن إسرائيل “نمر من ورق” عسكرياً بدون الدعم الأمريكي المباشر.
• شلل التطبيع: نجاح إيران في عرقلة دمج إسرائيل في المنطقة، وهو ما كان يمثل كابوساً جيوسياسياً لطهران.
• فاعلية “وحدة الساحات”: قدرة طهران على تحريك جبهات متعددة (لبنان، اليمن، العراق) بتناغم يربك الحسابات الأمريكية.
3. “القومية الحربية” والجبهة الداخلية
هذا الجزء هو الأهم سوسيولوجياً؛ يجادل تبارك بأن النظام الإيراني نجح في تحويل التهديد الخارجي إلى أداة لإعادة شرعية النظام. من خلال:
• دمج الخطاب الثوري بالخطاب القومي (حماية تراب إيران).
• إضعاف المعارضة الداخلية عبر تصوير أي احتجاج كخدمة “للعدو” في وقت الحرب.
• استخدام حالة الحرب لتمرير سياسات اقتصادية وتقييدية صعبة تحت شعار “ضرورات المعركة”.
4. قراءة موازين القوى الدولية (المثلث الجديد)
تؤمن إيران أن النظام الدولي “أحادى القطب” قد انتهى فعلياً. المقال يشير إلى أن طهران ترى في تحالفها مع روسيا (عسكرياً) والصين (اقتصادياً) شبكة أمان تجعل العقوبات الغربية غير فعالة، وتمنحها جرأة أكبر في تحدي واشنطن دون خوف من انهيار شامل.
5. استراتيجية “اللانصر واللاهزيمة”
يشرح المقال أن إيران لا تطمح لانتصار عسكري صاعق، بل لـ:
• استنزاف الخصوم: جعل كلفة البقاء الأمريكي في المنطقة (من خلال هجمات المليشيات) غير محتملة.
• فرض الأمر الواقع: جر إسرائيل وأمريكا لمفاوضات من موقع “دولة نووية” غير معلنة، أو على الأقل دولة “على العتبة النووية”.
6. الهدف الاستراتيجي النهائي (ما بعد غزة)
يختم المقال برؤية طهران لعام 2026 وما بعده:
• إيران لا تخشى “الحرب الإقليمية”، بل ترى فيها فرصة لإعادة رسم خرائط النفوذ.
• الهدف ليس “محو إسرائيل” عسكرياً غداً، بل جعلها “جزيرة معزولة” تعتمد كلياً على الغرب، مما يسهل خنق مشروعها إقليمياً على المدى البعيد.
المقال يصور إيران كلاعب “براجماتي-أيديولوجي” يرى في الفوضى الإقليمية فرصة لإثبات قوته، مستخدماً وكلاءه كدروع بشرية، ومستغلاً التغيير في النظام الدولي للخروج من العزلة. هو تحذير من أن الضغط الخارجي على طهران قد يزيدها “تصلباً” لا “انهياراً”.
التعليقات