ترامب وجماعة الإخوان المسلمين: لهذه الأسباب، تمسك أمريكا العصا من المنتصف
ماهر فرغلي. كاتب مصري
أمريكا تمسك العصا من المنتصف وتعلن الإخوان إرهابية في 3 دول: فرع ضعيف وهو في لبنان، وفي فرعين الجماعة فيهما إرهابية من سنوات طويلة:
هناك دوافع أمريكية لمشروع تصنيف الإخوان إرهابية في فروع ثلاث فقط (مصر-الأردن-لبنان)، أهمها: أحداث قطاع غزة، وارتباط الجماعة في هذه الدول بحماس، ثم المظاهرات الطلابية، وأعمال العنف التي طالت يهود، وصعوبة إثبات انتماء منظمات داخل أمريكا أمام القضاء، خاصة أن الجماعة لديها شبكة واسعة من المنظمات والمؤسسات المالية السرية.
ويتحدث مسؤولون أمريكيون أن الفروع الثلاث ضالعة في تمويل ودعم منظمات إرهابية، أي حماس، وأن كافة التنظيمات الإرهابية التي تنشط حاليًّا خارجة من عباءتها.
إن الإخوان في الفروع الثلاث الرئيسة لهم تأثير أيديولوجي، وتصنيفهم سيمكّن الأجهزة الأمنية والاستخباراتية من تتبع مصادر تمويلها وتعطيل أنشطتهم داخل الولايات المتحدة.
إن أتباع الجماعة خاصة الفرع المصري والأردني يستولون على المنظّمات الإسلامية القائمة، وينشئون شبكات مالية لتمويل أعمال المتطرفين في الغرب.
أما عدم إعلان الجماعة داخل أمريكا مع إضافة فروع أخرى في شمال أفريقيا وغيرها فلعدة أسباب:
(1) تهميش الجماعة وقمعها بدون فتح أفق العمل السياسي والمدني سيقود عناصرها إلى العمل مع جماعات إرهابية مثل القاعدة في الدول الأخرى.
(2) الإخوان تلقوا ضربات كبيرة في دول المنشأ ما جعلها لا تشكل تهديدًا استراتيجيًّا للولايات المتحدة، والتركيز عليها سيصرف الانتباه عن تنظيمات داعش والقاعدة والسلفية الجهادية.
(3) الجماعة تمثل تيارًا شعبيًّا وسياسيًّا مهمًّا يمكن استخدامه للحصول على معلومات، أو كورقة في يد الولايات المتحدة مع الأنظمة العربية.
وستظل الولايات المتحدة حريصة على استمرار التواصل مع الإخوان، حتى لا تقع في خطأ إهمال تواصلها مع الخميني قبل ثورته في إيران، خاصة أن الجماعة في بعض فروعها تشارك في الحكم.
وهناك عواقب محتملة إن تم إعلان الإخوان بشكل عام إرهابية حيث ستصنّف مئات الآلاف من الناس على أنهم إرهابيون. ما من شأنه أن يعزز استبعادهم من الساحة السياسية، وهذا الأمر من شأنه أن يحفز التطرف وانتشار الجماعات الإرهابية العنيفة، وهذا خسارة لأمريكا التي لا تزال تحتفظ بعلاقات واسعة مع الجماعة.
التعليقات