تحولات جالو في التجربة السجنية من التطرف إلى الإرهاب
ماهر فرغلي
يمكن للسجن أن يكون تجربة مثيرة لجهادي تدفعه لمراجعة أفكاره، ويمكن له أن يجعله أكثر تشددا وتطرفا، ومن أهم الأمثلة على ذلك: محمد بايلور جالو، المواطن الأمريكي، الذي اقتحم فصلا دراسيا لطلاب برنامج التدريب على الضباط الاحتياطيين (ROTC) في جامعة أولد دومينيون بولاية فرجينيا، وفتح النار عليهم، مما أسفر عن مقتل الأستاذ المحاضر، المقدم براندون شاه، وإصابة اثنين آخرين، يوم 12 مارس 2026.
محمد جالو ولد في سيراليون عام 1989، وكان يعيش في فرجينيا بعد أن حصل على الجنسية الأمريكية. وخدم في الحرس الوطني للجيش كمهندس من 2009 إلى 2015. وأصبح متطرفا في عام 2014-2015 بعد سماع خطابات الداعية أنور العولقي، وهو ما جعله يترك الخدمة العسكرية في 2015.
سافر جالو إلى غرب أفريقيا (مع والده إلى سيراليون)، حيث التقى بأحد أعضاء تنظيم الدولة الإسلامية، وتواصل مع قيادي معروف بسوريا يُدعى أبو سعد السوداني، من خلال وسائل التواصل الاجتماعي. والسوداني كان على اتصال بعدد من الجهاديين الآخرين المقيمين في الولايات المتحدة، وفي مارس 2016 ربط جالو بأحد العناصر الآخرين واقترح عليهما اللقاء في فرجينيا للتخطيط لهجوم.
حاول جالو السفر إلى ليبيا للانضمام إلى التنظيم، لكنه تراجع. وفي 2016 حاول تقديم دعم مادي للتنظيم لكنه اعتُقل، واعترف بأنه كان يفكر في تنفيذ هجوم، وحُكم عليه في 2017 بـ11 عاماً سجناً (مع 5 سنوات إشراف بعد الإفراج). لكن السلطات أُفرجت عنه مبكراً في 23 ديسمبر 2024 (بعد حوالي 8 سنوات تقريباً)، بعد إكماله برنامج علاج إدمان المخدرات في السجن.
بعد الإفراج عنه وفي عام 2926 دخل جالو (36 عاماً) قاعة دراسية أثناء درس لضباط احتياطيين في الجيش الأمريكي، وسأل الطلاب: “هل هذا صف للتدريب، وعندما أكدوا، صاح “الله أكبر ثم فتح النار عليهم، لكن بعض الطلاب تدخلوا وهاجموه، وطعنه أحدهم بسكين، مما أدى إلى مقتله.
التعليقات