تحرك أوروبي ثلاثي لإلغاء اتفاقية الشراكة مع إسرائيل على خلفية انتهاكات حقوق الإنسان
قادت إسبانيا وإيرلندا وسلوفينيا تحركا أوروبيا ثلاثيا جديدا باتجاه إعادة النظر في اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، على خلفية ما وصفته بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وللقانون الدولي في الأراضي الفلسطينية ولبنان، في خطوة تعكس تصاعد الضغوط داخل أوروبا لربط استمرار الامتيازات السياسية والتجارية باحترام الالتزامات القانونية والحقوقية.
وجاء هذا التحرك من خلال رسالة مشتركة وجهها أخيرا وزراء خارجية الدول الثلاث إلى الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، دعوا فيها إلى إدراج اتفاقية الشراكة مع إسرائيل ضمن جدول أعمال مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي، من أجل بحث التداعيات القانونية والسياسية للتطورات الأخيرة.
واعتبرت الدول الثلاث أن عددا من الإجراءات والقرارات الإسرائيلية الأخيرة، بما في ذلك تشريعات صادق عليها الكنيست وتطورات ميدانية في غزة والضفة الغربية، تطرح من جديد مسألة مدى التزام إسرائيل بالمادة الثانية من الاتفاقية، التي تنص على أن احترام حقوق الإنسان والمبادئ الديمقراطية يشكل أساسا جوهريا للعلاقات بين الطرفين.
وربطت الرسالة هذا التحرك أيضا بتفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، واستمرار القيود المفروضة على دخول المساعدات، وتصاعد العمليات العسكرية وعنف المستوطنين في الضفة الغربية، فضلا عن ما وصفته الدول الثلاث بالاستهداف المتكرر للمدنيين والبنيات التحتية في لبنان.
ويعكس هذا المسعى الأوروبي الثلاثي تحولا متناميا داخل بعض العواصم الأوروبية نحو تشديد الموقف من إسرائيل، في ظل تزايد المطالب بمراجعة أسس الشراكة القائمة، وعدم الاكتفاء بالإدانات السياسية، بل الانتقال إلى أدوات ضغط أكثر وضوحا وفاعلية.
التعليقات