بعدها انسحابها العسكري من سوريا: واشنطن تعيد ضبط مهمة التحالف الدولي ضد تنظيم “داعش”
رشيد المباركي
أكدت الولايات المتحدة أنها لا تزال مستعدة لضرب تنظيم “داعش”، مع ترك مسؤولية السيطرة على الأرض للسلطات السورية، لولا أن الانسحاب الأمريكي من سوريا أصبح واقعا، لأن الإجلاء الأمريكي من قاعدة استراتيجية واقعة في المثلث الحدودي بين سوريا والعراق والأردن، يُعد إشارة على ذلك، حسب ما ذهبت إليه صحيفة “لوموند”.
وأضافت الصحيفة أنه مع الانسحاب شبه المكتمل في العراق، والانسحاب السريع في سوريا نتيجة استعادة دمشق للسيطرة على شمال شرق البلاد، كما تعمل إدارة ترامب على إعادة ضبط دور التحالف في منظومة الأمن الإقليمي وفق أولوياتها، التي تحددها المواجهة مع إيران. وتسعى واشنطن إلى تقاسم المخاطر مع الفاعلين الإقليميين وتوسيع مهمة التحالف لتشمل التهديد الذي تشكله طهران وحلفاؤها.
انسحاب القوات الأمريكية من القاعدة العسكرية إلى الأردن يمثل نقطة تحول للتحالف الدولي، الذي تم تشكيله في 2014 لهزيمة تنظيم “الدولة الإسلامية”، والذي يمتد على الأراضي السورية والعراقية. وقد كانت القاعدة التي أقامتها القوات الخاصة الأمريكية تعبيرا عن اختلال خطوط عبور تنظيم “الدولة الإسلامية”، ونقطة انطلاق لتدريب المتمردين السوريين سرا، وقد شهد مهمته تطورا بعد هزيمة التنظيم في سوريا عام 2019، بعد عامين من هزيمته في العراق.
التعليقات