بعد أوروبا.. أسئلة حول الوجهة القادمة لجماعة الإخوان المسلمين

12 فبراير 2026

رشيد المباركي

يرى الباحث شاشار كلايمان أن الإخوان المسلمين يواجهون ضغوطا متزايدة في أوروبا مع استهداف الحكومات لشبكاتهم المالية والتنظيمية. وقد رصدت مؤسسات أوروبية مساراتٍ يستخدمها كبار قادة الجماعة لنقل الأموال خارج القارة، غالبا عن طريق بيع أو تفكيك العقارات والمنشآت. كما تشير التقارير إلى أن جزءا كبيرا من هذه الأموال يُعاد توجيهه إلى دول في شرق آسيا، بما في ذلك الصين وإندونيسيا والهند وماليزيا، عبر آليات تجارية تبدو مشروعة، مثل شركات الاستيراد والتصدير أو وسطاء غير مرتبطين رسميا بالجماعة.

بحسب الكاتب، تأتي مناورات الإخوان المسلمين في أعقاب توقعات بأن التشريعات الأوروبية قد تُلحق ضررا كبيرا ببنيتهم المالية، لا سيما مع تصنيف الولايات المتحدة ومصر والأردن للجماعة رسميا كمنظمة إرهابية. وتشير التقارير إلى أن الدول الأوروبية تُنسق جهودها بشكل أوثق بشأن هذه القضية، على الرغم من أن التقدم مُعقد بسبب استمرار تدفق التبرعات عبر الجمعيات الخيرية التابعة للجماعة.

في غضون ذلك، تتصاعد حدة الخلافات الداخلية حول السيطرة المالية، مع رفع دعاوى قضائية في تركيا تتعلق بأصول قيّمة، مثل مبنى من خمسة طوابق في إسطنبول، وتقارير عن عمليات احتيال متبادلة بين شخصيات بارزة. كما لفت الكاتب إلى أن جماعة الإخوان المسلمين تأسست في مصر قبل نحو قرن من الزمان، وهي تروج لتفسير أصولي للإسلام غالبا ما يتعارض مع القيم الغربية. وبينما تطورت بعض فروعها إلى منظمات إرهابية معترف بها، لا تزال فروع أخرى تقدم نفسها كجماعات ناشطة سياسيا أو اجتماعيا. وتُظهر هذه المناورات المالية المستمرة والصراعات على القيادة محاولات الحركة للحفاظ على نفوذها ومواردها في ظل تزايد الضغوط القانونية والسياسية في أوروبا وخارجها.

“مالي” جزء من الأمن الاستراتيجي للمغرب

يتابع المغرب، بكثير من الحذر والانتباه، التطورات الجارية في مالي وإقليم الساحل، لأن ما يحدث في هذه المنطقة يدخل ضمن التحولات المؤثرة في مجاله الحيوي، بالنظر إلى موقع مالي في قلب فضاء جيوسياسي شديد الحساسية، تتقاطع فيه اعتبارات الأمن والهجرة والجريمة المنظمة والتنافس الإقليمي ومسارات النفوذ الدولي، بما يجعل أي تحول ميداني أو سياسي داخلها […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...