بسبب مخاوف من ردود فعل سياسية سلبية: مستشارو ترامب يحثونه على إيجاد مخرج من إيران

10 مارس 2026

رشيد المباركي

صرح الرئيس دونالد ترامب بأنه يعتقد أن الحرب مع إيران قد تنتهي “قريبا جدا”، رغم أن بعض مستشاريه يحثونه سرا على إيجاد استراتيجية للخروج، وفي حديثه للصحفيين في فلوريدا، ادعى ترامب أن المهمة العسكرية الأمريكية قد حققت أهدافها إلى حد كبير، وقال إن العملية “تتقدم على الجدول الزمني المحدد بكثير”. ومع ذلك، لم يحدد جدولا زمنيا واضحا لإنهاء الصراع. وتشير تصريحاته إلى أنه قد يفضل إنهاء سريعا بدلا من مواصلة الحرب لإجبار النظام في إيران على التغيير.

لكن، بحسب صحيفة “وول ستريت جورنال”، فإن الوضع يزداد تعقيدا بسبب الحقائق السياسية والعسكرية. فقد عينت إيران مؤخرا مجتبى خامنئي، نجل الراحل علي خامنئي، مرشدا أعلى جديدا لها، في إشارة إلى أن طهران تعتزم مقاومة الضغوط الأمريكية. في غضون ذلك، حذر ترامب من أن الولايات المتحدة ستواصل ضرب إيران إذا تدخلت في شحنات النفط العالمية عبر مضيق هرمز.

ورغم أن ترامب طالب سابقا بـ”استسلام إيران غير المشروط”، إلا أنه صرح مؤخرا بأنه ليس قريبا من إصدار أوامر بإرسال قوات برية أمريكية إلى البلاد، مما يعكس إشارات متضاربة حول استراتيجية الإدارة طويلة الأمد. وفي الكواليس، يخشى بعض المستشارين من أن تؤدي حرب طويلة الأمد إلى مشاكل سياسية واقتصادية. وقد أثارت أسعار النفط المرتفعة، التي تجاوزت في وقت من الأوقات 100 دولار للبرميل، قلق الجمهوريين الذين يخشون التضخم وأسعار الوقود وانتخابات التجديد النصفي القادمة. وتشير استطلاعات الرأي التي عُرضت على الرئيس إلى أن معظم الأمريكيين يعارضون الحرب، مما دفع المستشارين إلى حث ترامب على تصوير العملية على أنها ناجحة إلى حد كبير والبدء في تقليصها قبل أن يتراجع الدعم الشعبي أكثر. ووفقا للصحيفة، تسعى الإدارة أيضا إلى إدارة التداعيات الاقتصادية للصراع. وقال ترامب إن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المتعلقة بالنفط عن بعض الدول لتحقيق استقرار أسواق الطاقة العالمية، ووعد بأن البحرية الأمريكية قادرة على مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز إذا لزم الأمر.

وفي الوقت نفسه، يُعد البيت الأبيض حملة إعلامية أقوى لتبرير الحرب للجمهور في ظل ارتفاع تكاليف الوقود التي يواجهها المستهلكون. وقد اشتدت حدة القتال بين الجانبين. فقد شنت القوات الأمريكية غارات على آلاف الأهداف في أنحاء إيران، بما في ذلك قواعد عسكرية ومواقع صواريخ ومنشآت حكومية، بهدف معلن هو إضعاف القدرات النووية والصاروخية الإيرانية. وردت إيران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة على قواعد وبنية تحتية أمريكية في مختلف أنحاء الشرق الأوسط. ومنذ بدء النزاع في 28 فبراير، قُتل سبعة عسكريين أمريكيين وأُصيب ثمانية آخرون بجروح خطيرة، فيما تم إجلاء أكثر من 36 ألف أمريكي من المنطقة. وفي الوقت نفسه، يجري التحقيق في هجوم صاروخي مثير للجدل أسفر عن مقتل 175 شخصا في مدرسة بإيران، يُحتمل أن يكون ناجما عن صاروخ توماهوك أمريكي.

التعليقات
لا يوجد تعليقات بعد.

حين تتحول الحرب إلى “نبوءة”..

عمر العمري تشير الشكاوى المتداولة من داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية، بشأن تبرير الحرب على إيران بخطاب ديني يستحضر النصوص المقدسة، إلى منزلق بالغ الخطورة يتمثل في تحويل الحرب من قرار سياسي خاضع للحساب والمساءلة إلى مهمة مقدسة محصنة ضد النقد. وأوردت إحدى هذه الشكاوى المنشورة أن قائدا عسكريا افتتح إحاطة خاصة بالجاهزية القتالية بحث عناصر […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...