بريطانيا تستعد لفرض عقوبات على إسرائيل لردع المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية

8 يونيو 2026

رشيد المباركي

ذكرت صحيفة “الغارديان” أن وزارة الخارجية البريطانية ومجموعة من الدول الغربية تستعد لإعلان حزمة عقوبات هذا الأسبوع لردع الشركات عن المشاركة في مشروع مستوطنة مقترحة بالضفة الغربية، والذي سيقسمها إلى نصفين ويجعل حل الدولتين مستحيلا.

وحذرت 9 من الدول، بينها فرنسا وبريطانيا وأستراليا، من ضرورة وقف عنف المستوطنين وعدم مشاركة أي شركة في تطوير مشروع منطقة “إي 1″، حيث فتحت مناقصات هذا الشهر لبناء أكثر من 3000 منزل بين القدس ومعاليه أدوميم، مما يفصل شمال الضفة عن جنوبها ويمنع الامتداد الفلسطيني الجغرافي المتصل تماما.

وتوضح الصحيفة أن 137 نائبا من حزب العمال أرسلوا خطابا. لوزيرة الخارجية إيفيت كوبر للمطالبة باتخاذ إجراءات عاجلة ووقف التجارة مع المستوطنات غير القانونية، تماشيا مع دول كإسبانيا وأيرلندا وبلجيكا وهولندا، واستنادا لتوجيهات محكمة العدل الدولية وسوابق بريطانيا القانونية في عدم التجارة مع الأراضي المحتلة بشكل غير قانوني كالقرم وأوكرانيا. وتحدد حزمة العقوبات البريطانية المتوقعة كيفية معاقبة الشركات المحلية التي تمتلك أي مصلحة في مشروع “إي 1” وفرض عقوبات جديدة على الكيانات الداعمة لعنف المستوطنين، علما بأن لجنة برلمانية راسلت 43 شركة بريطانية لتحذيرها من تقديم عطاءات.

وكان بتسلئيل سموتريتش، الذي فرضت بريطانيا عليه عقوبات سابقا بالاشتراك مع إيتمار بن غفير، قد صرح بأن المشروع يدفن فكرة الدولة الفلسطينية ويعكس الصهيونية في أفضل حالاتها ببناء وتعزيز السيادة، بينما أكد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو دفعه لمعاقبة الشركات الإسرائيلية التي تمد المستوطنين المتطرفين بجميع الوسائل اللازمة لطرد الفلسطينيين وتدمير مبانيهم العامة. وبحسب الصحيفة، تتزامن هذه التحركات مع اجتماعات جارية في القاهرة مع حركة حماس، الفصيل الفلسطيني المهيمن في غزة، لمحاولة كسر الجمود السائد حول القطاع، في وقت تكثيف إسرائيل هجماتها وتهديدها بتوسيع نطاق سيطرتها الميدانية.

وقد أبلغت حماس مبعوثي مجلس السلام التابع للرئيس ترامب والوسطاء من مصر وقطر وتركيا بأن إنهاء الهجمات الإسرائيلية العسكرية كافة في غزة يعد أمرا أساسيا وجوهريا لإحراز أي تقدم.

 

التعليقات
لا يوجد تعليقات بعد.

“مالي” جزء من الأمن الاستراتيجي للمغرب

يتابع المغرب، بكثير من الحذر والانتباه، التطورات الجارية في مالي وإقليم الساحل، لأن ما يحدث في هذه المنطقة يدخل ضمن التحولات المؤثرة في مجاله الحيوي، بالنظر إلى موقع مالي في قلب فضاء جيوسياسي شديد الحساسية، تتقاطع فيه اعتبارات الأمن والهجرة والجريمة المنظمة والتنافس الإقليمي ومسارات النفوذ الدولي، بما يجعل أي تحول ميداني أو سياسي داخلها […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...