5 أبريل 2025 / 13:02

برلماني يسائل الأوقاف والداخلية عن انتشار كنائس غير مرخصة بالدار البيضاء

اعاد برلمانيون من حزب العدالة والتنمية الجدل الى الواجهة بشأن ما وصفوه بـ”انتشار كنائس غير مرخصة” في عدد من احياء مدينة الدار البيضاء، مطالبين وزارتي الداخلية والاوقاف بتوضيحات حول طبيعة هذه الفضاءات والجهات التي تشرف عليها.

وفي سؤالين كتابيين وجههما النائب البرلماني عبد الصمد حيكر الى الوزيرين عبد الوافي لفتيت واحمد التوفيق، عبر عن قلقه من “تزايد ظاهرة الكنائس السرية”، خاصة في المناطق الشعبية، معتبرا ان “غياب الترخيص قد ينعكس سلبا على الشعور العام بالامن الروحي”.

واضاف حيكر، وهو النائب الاول السابق لعمدة العاصمة الاقتصادية، ان “الراي العام يتابع بقلق تنامي استخدام فضاءات سرية لاقامة طقوس دينية مسيحية، دون ان تتضح الجهة المسؤولة او الاطار القانوني المنظم لتلك الممارسات”، مشيرا الى ان بعض المرائب والمساكن تحول بشكل غير قانوني الى اماكن عبادة.

وتتزامن هذه التساؤلات البرلمانية مع تداول صور ومقاطع عبر منصات التواصل الاجتماعي تظهر ما يبدو انه تجمعات دينية داخل فضاءات مغلقة، قيل انها مخصصة لمهاجرين من دول افريقيا جنوب الصحراء.

غير ان عدم توفر معطيات رسمية او تاكيدات موثقة يطرح تساؤلات حول دقة المعلومات المتداولة، ويستدعي تحقيقا رسميا لتوضيح الحقائق وتفادي اي تاويلات او توترات اجتماعية.

واختتم حيكر مداخلته بدعوة صريحة للسلطات الحكومية من اجل “توضيح الاجراءات التي تعتزم اتخاذها لضمان احترام القانون، ومنع اي ممارسات غير منظمة قد تشوش على النسيج الروحي والاجتماعي المغربي”، مشددا على ان الهدف من هذه المساءلة ليس التضييق على الحريات الدينية، بل ضمان تاطيرها بشكل قانوني ومنظم، يحفظ التوازن الاجتماعي ويصون الامن الروحي للمجتمع.

وسبق لموقع “دين بريس” ان اثار ظاهرة اقامة كنائس غير مرخصة من طرف مهاجرين من افريقيا جنوب الصحراء داخل احياء سكنية بالدار البيضاء، وعلى وجه الخصوص في منطقة الحي الحسني، وعن الابعاد القانونية والامنية والاجتماعية والثقافية والسياسية لهذا الموضوع.

فمن الجانب الامني والاجتماعي، تنطوي هذه التجمعات السرية على مخاطر محتملة تتعلق بصعوبة الرقابة وتنامي التوترات بين السكان المحليين والجاليات الاجنبية، مما قد يخلق بيئة خصبة لخطابات الكراهية او ممارسات عنصرية، كما ان اقامة مثل هذه الطقوس داخل مرافق سكنية مغلقة يضع الاجهزة الامنية امام تحديات في الرصد والمتابعة، مع احتمال استغلال هذه الفضاءات لاغراض تتجاوز الطابع الديني.

ولمواجهة هذه الظاهرة، يوصي العديد من الفاعلين بضرورة تبني مقاربة شاملة تنطلق من سن اطار قانوني واضح لممارسة الشعائر الدينية من طرف الاجانب، مرورا بخلق فضاءات مخصصة وتحت اشراف السلطات، وصولا الى تعزيز الحوار مع الجاليات، وتكثيف الجهود الامنية والتوعوية، بما يحفظ التماسك الاجتماعي ويعزز صورة المغرب كبلد منفتح ومتسامح يحسن ادارة تنوعه الديني والثقافي.