انطلاق أسبوع الوئام بين الأديان برعاية الأمم المتحدة
تنطلق، ما بين 1 و7 فبراير من كل عام، فعاليات أسبوع الوئام بين الأديان، وهو مناسبة أممية تهدف إلى ترسيخ ثقافة الحوار والتفاهم والتعايش السلمي بين أتباع الديانات والمعتقدات المختلفة، تحت إشراف الأمم المتحدة.
وجاء اعتماد هذه المناسبة بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة في أكتوبر 2010، بناء على مبادرة تقدم بها الملك عبد الله الثاني خلال أشغال الجمعية العامة في شتنبر من السنة نفسها، حيث حظيت المبادرة بإجماع دولي، ليُخصص الأسبوع الأول من شهر فبراير من كل عام للاحتفاء بقيم الوئام الديني والإنساني.
ويستند أسبوع الوئام بين الأديان إلى مبادرة “كلمة سواء” التي أُطلقت سنة 2007، ودعت إلى حوار ديني عميق بين القيادات الإسلامية والمسيحية، قائم على قاسمين أخلاقيين مشتركين هما “محبة الله” و”محبة القريب”، باعتبارهما ركيزتين مركزيتين في الديانات التوحيدية.
وقد جرى توسيع هذا الإطار لاحقا ليشمل “محبة الخير ومحبة القريب”، بما يفتح المجال أمام جميع أصحاب النوايا الحسنة، بمن فيهم أتباع الديانات الأخرى وغير المتدينين.
ويوفر هذا الأسبوع منصة سنوية لتلاقي المبادرات والأنشطة العابرة للأديان، حيث تُنظم خلاله آلاف الفعاليات حول العالم، في دور العبادة والمؤسسات الثقافية والتعليمية، بهدف إبراز قوة العمل المشترك في مواجهة خطاب الكراهية والتعصب، وتعزيز الروابط بين الفاعلين في مجال الحوار الديني، وتفادي تشتت الجهود أو تكرارها.
وأكد قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة أن الحوار بين الأديان والتفاهم المتبادل يشكلان ركيزة أساسية لثقافة السلام، مشجعا الدول الأعضاء، على أساس طوعي، على دعم ونشر رسالة الوئام الديني والتعايش، كل وفق تقاليده ومعتقداته، مع تكليف الأمين العام للأمم المتحدة بمتابعة تنفيذ هذا القرار وإطلاع الجمعية العامة على مستجداته.
التعليقات