انتشار سريع لفيروس نيباه في الهند في ظل غياب تام للقاح والعلاجات المخصصة
تحرير: دين بريس
يعتبر فيروس «نيباه» من أخطر التهديدات الصحية الناشئة في العالم، في ظل غياب أي لقاح أو علاج نوعي مخصص لمكافحته، حيث يقتصر التدخل الطبي على الرعاية الداعمة والعناية المركزة للحالات الحرجة. وقد أعادت الإصابات الأخيرة المسجلة في الهند تسليط الضوء على هذا الفيروس القاتل، وسط تحذيرات متجددة من خبراء الصحة، خاصة بعد تصنيفه ضمن أخطر الفيروسات المثيرة للقلق من قبل «التحالف من أجل ابتكارات التأهب للأوبئة»، الذي أشار إلى أن معدلات الوفاة في فاشيات سابقة بلغت نحو 70%.
ويرتبط هذا الفيروس «نيباه» بالتغيرات البيئية المتسارعة، وعلى رأسها إزالة الغابات والتوسع الحضري، ما أدى إلى زيادة الاحتكاك بين الإنسان والحياة البرية. وتعد خفافيش الفاكهة المستودع الطبيعي الرئيسي للفيروس، إذ ينتقل إلى البشر عبر استهلاك فواكه أو عصارة نخيل ملوثة بإفرازاتها، كما يمكن أن ينتقل بين الأشخاص عن طريق المخالطة اللصيقة، الأمر الذي يضع الكوادر الصحية في مواجهة مخاطر مضاعفة، خاصة في ظل ضعف إجراءات مكافحة العدوى في بعض المرافق.
وتسجل عدوى «نيباه» نسب وفيات مرتفعة قد تصل إلى 90% في حالات الانتقال المباشر من الخفافيش، وتنخفض إلى ما بين 40 و50% عند انتقالها بين البشر. وتبدأ الأعراض بحمى وآلام عضلية قبل أن تتطور إلى مضاعفات خطيرة تشمل الالتهاب الرئوي أو الدماغي والغيبوبة. ورغم أن احتمالات تحوله إلى جائحة عالمية لا تزال ضعيفة مقارنة بفيروس «كوفيد-19»، يشدد الخبراء على ضرورة تبني نهج «الصحة الواحدة» وتعزيز الوقاية والرصد المبكر، لتفادي تحول الإصابات المحدودة إلى أزمات صحية واسعة النطاق.
التعليقات