‎المغرب يودّع علما من أعلام القرآن والفقه: رحيل الدكتور عبد الهادي حميتو

10 مارس 2026

‎أحمد المهداوي
‎فقدت الساحة العلمية بالمغرب، مساء الأحد الماضي، أحد كبار علمائها وأعلامها في علوم القرآن والفقه، بوفاة الدكتور عبد الهادي حميتو، الذي أسلم الروح عن عمر ناهز 83 سنة، بعد معاناة مع وعكة صحية ألمّت به بمدينة آسفي حيث كان يتلقى العلاج.

‎وأعلنت الرابطة المحمدية للعلماء نبأ الوفاة، ناعيةً الفقيد بكلمات مؤثرة، ومبرزة مكانته العلمية الرفيعة وما قدّمه من إسهامات جليلة في خدمة القرآن الكريم وعلومه والفقه المالكي.

‎ويُعدّ الراحل من الوجوه العلمية البارزة التي بصمت المشهد الديني والفكري بالمغرب لعقود، حيث جمع بين التكوين الأصيل، والتدريس، والبحث العلمي الرصين، وأسهم في تكوين أجيال من الطلبة والباحثين في العلوم الشرعية، وظل اسمه حاضرًا في مجال الدراسات القرآنية والفقهية بما اتسم به من عمق علمي ودقة منهجية.

‎ويُذكر أن الدكتور عبد الهادي حميتو ولد سنة 1943 بقبيلة الشياظمة، نواحي الصويرة جنوب مراكش، ونشأ في بيئة علمية محافظة، كان فيها القرآن الكريم أول زاده العلمي، إذ حفظه في سن مبكرة، قبل أن ينكبّ على تحصيل العلوم الآلية والشرعية، فدرس متون اللغة العربية والنحو، من قبيل الآجرومية وألفية ابن مالك والجمل لابن المجراد ولامية الأفعال، إلى جانب تعمّقه في الفقه المالكي من خلال عدد من كتبه المعتمدة.

‎وبرحيل هذا العالِم الجليل يفقد المغرب أحد أعلامه في مجال الدراسات الإسلامية، وقامةً كرّست حياتها للعلم والتعليم وخدمة التراث الإسلامي، تاركةً أثرًا عميقًا في تلامذتها وفي الذاكرة العلمية الوطنية، وإرثًا سيظل شاهدًا على مسيرة علمية عنوانها الجدّ والوفاء للقرآن والفقه.

“مالي” جزء من الأمن الاستراتيجي للمغرب

يتابع المغرب، بكثير من الحذر والانتباه، التطورات الجارية في مالي وإقليم الساحل، لأن ما يحدث في هذه المنطقة يدخل ضمن التحولات المؤثرة في مجاله الحيوي، بالنظر إلى موقع مالي في قلب فضاء جيوسياسي شديد الحساسية، تتقاطع فيه اعتبارات الأمن والهجرة والجريمة المنظمة والتنافس الإقليمي ومسارات النفوذ الدولي، بما يجعل أي تحول ميداني أو سياسي داخلها […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...