المعرض الدولي للكتاب بالرباط يناقش “الدبلوماسية الاجتماعية” كأداة لبناء الحوار والتقارب الثقافي
تحرير: دين بريس
شهد جناح منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو) في المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، تنظيم ندوة فكرية حول “الدبلوماسية الاجتماعية”، ضمن سلسلة أنشطة تهدف إلى ترسيخ الحوار الثقافي وتعزيز النقاش حول القضايا المجتمعية، وإبراز دور الثقافة في بناء الجسور بين الشعوب. وقد أكدت الجلسة الافتتاحية على أن هذا المفهوم بات يكتسي أهمية متزايدة في ظل التحولات العالمية المتسارعة، وما تفرضه من الحاجة إلى تطوير أدوات التواصل والانفتاح، خاصة تجاه فئة الشباب.
وشارك في الندوة عدد من الشخصيات الأكاديمية والدبلوماسية، حيث تمت مناقشة الدبلوماسية الاجتماعية باعتبارها آلية حديثة للتأثير الإيجابي وإعادة صياغة العلاقة بين المؤسسات والمجتمعات. وفي هذا السياق، شددت الدكتورة يسرى الجزائري على ضرورة تحديث أدوات هذا المجال والانفتاح على الجيل الرقمي، معتبرة أن المقاربات التقليدية لم تعد كافية لمواكبة التحولات الاجتماعية والتكنولوجية التي تعيد تشكيل أنماط التفاعل.
وأكد الدكتور محمد زين العابدين أن الثقافة تشكل الركيزة الأساسية لأي مشروع دبلوماسي اجتماعي ناجح، داعيا إلى تقديم الإرث الحضاري للعالم الإسلامي برؤية معاصرة وجاذبة، فيما أبرز السفير خالد فتح الرحمن أهمية التربية والثقافة في تغيير الصور النمطية وبناء علاقات متوازنة بين الشعوب. كما أشار إلى تحديات تتعلق باستمرار بعض الهيمنة في تشكيل التصورات العالمية. وقد اختتمت المداخلات بتأكيد المدير العام للإيسيسكو على دور الدبلوماسية الاجتماعية في تعزيز الحضور الثقافي والإنساني للمؤسسات الدولية.
التعليقات