الكونفدرالية العامة للشغل تعلن اللجوء إلى القضاء للدفاع عن سمعة مناضليها بالمركز الاستشفائي ابن سينا
أعلنت الكونفدرالية العامة للشغل بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا لجوءها إلى القضاء لمتابعة ما وصفته بـ”التشهير الرقمي” الذي استهدف مناضليها داخل فضاءات مهنية على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن الخطوة تأتي دفاعا عن سمعة التنظيم النقابي وصونا لكرامة مناضليه.
وقالت النقابة، في بلاغ موجه إلى الرأي العام المهني، توصل به الموقع، إن بعض المجموعات المهنية المرتبطة بقطاع الصحة شهدت خلال الفترة الأخيرة تداول منشورات تضمنت، بحسب تعبيرها، اتهامات خطيرة وعبارات مسيئة في حق مناضليها، مرفقة بإشارات إلى وثائق إدارية ومعطيات مهنية جرى توظيفها في سياق سجال رقمي واسع الانتشار.
واعتبرت الكونفدرالية العامة للشغل أن ما وقع يتجاوز حدود الخلاف المهني العادي، ويمس بصورة هيئة نقابية منظمة داخل فضاءات رقمية يتابعها عدد كبير من مهنيي القطاع الصحي، مسجلة أن هذا الوضع يثير تساؤلات بشأن حدود النقاش المهني واحترام الضوابط القانونية المؤطرة لتداول المعطيات والوثائق داخل المؤسسات العمومية.
وأدانت النقابة، في البلاغ ذاته، ما نسبته إلى موظف بمصلحة الموارد البشرية بمستشفى الأطفال التابع للمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا، من نشر ادعاءات واتهامات اعتبرتها باطلة في حق مناضليها داخل مجموعات رقمية مهنية، مشيرة إلى أن هذه المضامين تضمنت، وفق روايتها، أوصافا وعبارات وصفتها بالمسيئة والمشينة في حق أعضاء التنظيم.
كما أفادت النقابة بأن المنشورات المتداولة تضمنت أيضا الإشارة إلى وثائق أو معطيات إدارية في سياق هذا السجال، مع الترويج لمعطيات قالت إنها تثير شكوكا حول احتمال التلاعب بوثيقة أو تقديمها بطريقة توحي بالتزوير عبر استعمال تقنيات الذكاء الاصطناعي، معتبرة أن ذلك يطرح إشكالات تتصل بكيفية تداول الوثائق الإدارية واحترام القواعد القانونية المنظمة لها.
وشددت الكونفدرالية العامة للشغل على أن المعني بالأمر لا يتوفر، بحسب ما ورد في البلاغ، على أي صفة قانونية تخوله الحديث باسم الإدارة أو تمثيلها، معتبرة أن ما صدر عنه يشكل إخلالا بواجب التحفظ المهني المفروض على موظفي المرافق العمومية، خاصة عند تداول معطيات أو وثائق ذات طبيعة إدارية داخل فضاءات رقمية.
وأضافت النقابة أنها كانت قد طالبت الإدارة، في وقت سابق، بفتح تحقيق إداري من أجل كشف ملابسات نشر هذه الادعاءات واستعمال الوثائق الإدارية خارج إطارها القانوني، مؤكدة أنها ما تزال، إلى حدود صدور البلاغ، في انتظار نتائج هذا التحقيق.
وأعلنت الكونفدرالية العامة للشغل أنها باشرت بالفعل الإجراءات والمساطر القضائية أمام القضاء المختص من أجل متابعة المعني بالأمر، مشددة على احتفاظها بكافة حقوقها القانونية في مواجهة كل من يثبت تورطه في نشر أو ترويج ما وصفته بالادعاءات التشهيرية أو المساهمة فيها.
وجددت النقابة تأكيدها أن العمل النقابي حق دستوري مكفول بالقانون، مستحضرة مقتضيات الفصل الثامن من الدستور المغربي، ومعتبرة أن أي مساس بسمعة التنظيمات النقابية أو التشهير بمناضليها يشكل مسا بحق دستوري يضمن حرية العمل النقابي وحماية التنظيمات النقابية وممارسة أنشطتها.
وختمت الكونفدرالية العامة للشغل بلاغها بالتأكيد على أن ما وصفته بالتشهير الرقمي داخل مرفق عمومي لن يمر، وفق تعبيرها، دون مساءلة قانونية، مضيفة أن القضاء سيقول كلمته في هذه القضية دفاعا عن سمعة التنظيم النقابي وصون كرامة مناضليه.
التعليقات