انتخب أخيرا أساقفة فرنسا الكاردينال “جان مارك أفيلين” (Jean-Marc Aveline)، رئيس أساقفة مرسيليا، رئيسا لمؤتمر الأساقفة الفرنسيين، خلفا لـ”إيريك دو مولان بوفور” (Éric de Moulins-Beaufort)، وذلك خلال الجمعية العامة المنعقدة في مدينة لورد.
وتولى “أفيلين” المنصب في سياق حساس، حيث تستمر تداعيات قضايا العنف الجنسي داخل المؤسسة الكنسية في التأثير على صورتها ومصداقيتها، ما يجعل من هذا الملف أولوية مركزية في ولايته الجديدة.
وأثار انتخابه اهتماما لكونه شخصية قريبة من البابا فرنسيس، إذ سبق أن عينه كاردينالا، ويعرف بتوجهه نحو الانفتاح والحوار، خاصة في مدينة مرسيليا ذات التعدد الثقافي والديني.
وواكب المؤتمر إعلانا مرتقبا عن إنشاء هيئة جديدة مخصصة لتعويض ضحايا الاعتداءات الجنسية من البالغين، في استكمال لجهود سابقة أسفرت عن إنشاء هيئتين للضحايا القاصرين.
وطرح بعض الأساقفة تحديات إضافية تتعلق بتراجع الحضور الكنسي التقليدي، مقابل بوادر انبعاث ديني محدود، خاصة لدى فئة الشباب، وهو ما يفرض تطوير أساليب المتابعة والاندماج داخل الأبرشيات.
دعا أفيلين في أول تصريح له بعد الانتخاب إلى “خدمة جماعية وتشاركية”، مؤكدا على ضرورة الإصغاء العميق لكل مكونات الكنيسة، والعمل بروح المسؤولية في مواجهة التحديات القائمة.