4 أبريل 2025 / 22:42

الكنيسة الكاثوليكية تودع أكثر رجالها إثارة للجدل في أمريكا

توفي اليوم “ثيودور ماكارك” (Theodore McCarrick)، الرئيس السابق لأبرشية واشنطن وأحد أبرز رجال الدين في الكنيسة الكاثوليكية الأمريكية الذين واجهوا اتهامات بالاعتداء الجنسي، عن عمر يناهز 94 عاما.

وكان ماكارك قد جُرِّد من منصبه الكنسي في 2019، بعدما ثبتت إدانته من قبل الفاتيكان بارتكاب انتهاكات جنسية بحق قاصرين وبالغين.

وسبق أن قدّم استقالته من مجمع الكرادلة في 2018، ليصبح أول كاردينال في الذاكرة الحديثة يُعزل من هذا المنصب بسبب فضائح من هذا النوع.

وعُرف ماكارك بأنه شخصية نافذة في أوساط الكنيسة والدبلوماسية، يتمتع بشبكة علاقات واسعة وقدرة كبيرة على جمع التبرعات، غير أن الاتهامات التي طالته فجّرت أزمة عميقة داخل الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة.

وفي عام 2021، وُجهت لماكارك ثلاث تهم جنائية بالاعتداء غير اللائق على قاصر يبلغ من العمر 16 عامًا في حفل زفاف بولاية ماساتشوستس عام 1974، إلا أن القضاء الأمريكي أعلن لاحقًا عدم أهليته للمحاكمة بسبب إصابته بالخرف.

وأطلق الكرسي الرسولي تحقيقًا داخليًا واسع النطاق بطلب من البابا فرنسيس عام 2018، عقب تسريب وثائق وانتقادات حادة وجهها السفير البابوي السابق كارلو ماريا فيغانو، الذي طالب البابا بالاستقالة بسبب ماكارك.

وأسفر التحقيق عن تقرير من 449 صفحة، كشف أن البابا الراحل يوحنا بولس الثاني كان على دراية بمزاعم السلوك غير اللائق لماكارك لكنه عيّنه رغم ذلك كاردينالًا بواشنطن.

وأشار التقرير ذاته إلى أن الفاتيكان كان، بحلول عام 2000، قد تلقى معلومات عن ميل ماكارك لمشاركة السرير مع شباب بالغين وكهنة مبتدئين، كما أكد أن البابا فرنسيس لم يكن قد تلقى أية تقارير موثقة بشأن تلك المزاعم عند توليه منصبه، لكنه قام لاحقًا بإبعاده نهائيًا من مجمع الكرادلة وأمر بمحاكمته كنسيًا بعد ظهور أول اتهام يتعلق بقاصر.

ورُسم ماكارك كاهنًا عام 1958، وشغل منصب رئيس أساقفة نيوآرك من 1986 حتى 2000، ثم عُيّن رئيسًا لأبرشية واشنطن قبل أن يُمنح رتبة الكاردينالية في 2001، في مسيرة صعد فيها إلى قمة الهرم الكنسي، قبل أن تنقلب لتصبح من أكثر المسيرات إثارة للجدل في تاريخ الكنيسة الأمريكية الحديث.