الحرب الظالمة ضد دول الخليج العربي: عقل الدولة في مواجهة عقل الميليشيا

6 أبريل 2026

علي الصديقي. باحث بحريني

مشكلة إيران، أنها لا تتبنى في صياغة سياساتها منطق الدولة العصرية الحديثة التي تحتكر القرار السيادي بأدواتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بل تفكر وفق عقلية الميليشيا المسلحة وبثّ النفوذ عبر إحداث الانقسامات لفرض أقدامها في الفجوات المتناحرة. وهذا التصوّر هو الذي لم يفسح مجالاً للتقاطعات وتبادل مصالح، بحيث تؤدي إلى خير وسلام بينها وبين جيرانها.

عقل الدولة يقوم على التنظيم الإداري، المواطنة، احترام القانون الوطني والدولي، باعتباره قاعدة أساسية يتمّ توظيفها من خلال التراتبية التي تُبنى عليها عصبيتها، وإن أخذت معنىً أبوياً جامعاً. بينما تقوم عصبيّة عقل الميليشيا على الضدّ، عبر استلهام “ديمومة التعبئة الأيديولوجية” كوسيلة لإدارة الحياة، ومحاكمة الناس على أساسها.

الميليشيا، لا تبني دولة، ولكن تستولي عليها. فعلى الميليشيا أن تنتحر إنتحارا أيديولوجياً إذا ما أرادت بناء دولة قانون. هذا ما يفسر لنا الإشكال السياسي وقمع الإصلاحيين في طهران. السبب هيمنة عقل الميليشيا. كل منجزات إيران العسكرية والتصنيعية وغيرها كانت تخدم هذه العقلية وتعزيز هيمنتها.

عندما طلب لبنان من السفير الايراني مغادرة البلاد، فقد وُكز عقل الميليشيا بطريقة مباشرة. فما كان من السفير وايران الا رفض الانصياع، متجاوزاً كل أعراف وآداب الدبلوماسية وقوانينها.

حاولت دول الخليج التعاطي مع الدولة الإيرانية مراراً. كل المحاولات فشلت بسبب الاختلاف الجذري في نموذج التفكير وأسسه البنيوية.

شتّان بين العقل البنّاء والعقل الهدّام، عقل الدولة وعقل الميليشيا.

“مالي” جزء من الأمن الاستراتيجي للمغرب

يتابع المغرب، بكثير من الحذر والانتباه، التطورات الجارية في مالي وإقليم الساحل، لأن ما يحدث في هذه المنطقة يدخل ضمن التحولات المؤثرة في مجاله الحيوي، بالنظر إلى موقع مالي في قلب فضاء جيوسياسي شديد الحساسية، تتقاطع فيه اعتبارات الأمن والهجرة والجريمة المنظمة والتنافس الإقليمي ومسارات النفوذ الدولي، بما يجعل أي تحول ميداني أو سياسي داخلها […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...