الأنجري: هناك خللٌ فقهي بخصوص حجب الأب للإخوة في الميراث

27 سبتمبر 2020

محمد ابن الأزرق الأنجري
جاءني اليوم صديق يعرض علي مسألة من الفرائض/المواريث كالآتي:
“ماتت سيدة تاركة بيتا ومشروعا تجاريا، وخلّفت أباها وإخوتها فقط، إذ لم تتزوج. المشكلة أنهم كانوا يظنون أن ميراثها سيقتسمونه كلهم مع أبيهم، لكنهم فوجئوا بأن التركة كلها ستؤول إليه دونهم مما سبّب لهم مشكلة وشقاقا. فهل ما سمعوه صحيح أم لا؟”.

الجواب: المقرَّر عند فقهائنا السنة قاطبة هو أن الأب وحده يحوز تركة تلك السيدة حاجبا/مقصيا إخوتها مهما كان غنيا وكانوا فقراء. وعليه العمل في مدونة الأسرة وقوانين المواريث المغربية.

السائل: وما أساس ذلك شرعا؟

الجواب: لا أساس لذلك إلا العرف العربي القديم الذي شوش على الصحابة فهم القرآن فورّثوا الأب وأقصوا به الإخوة مخالفين هدي القرآن الذي جاء فيه: ( وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ ۚ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ ۚ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ)، حيث دلّت الآية على أن الإخوة يرثون مع الأبوين في حال انعدام ولد الميت، فيأخذون السدس من ثلث الأم ويقتسمونه بينهم، وفي حال غياب الأم، فالثلث للإخوة كاملا كما يفيد السياق، على أن يأخذ الأب الباقي.

ففي النازلة التي سألت عنها -بهدي القرآن- يكون للإخوة ثلث التركة يقتسمونه بينهم، ويبقى للأب الثلثان تعصيبا.

السائل: ولماذا لا يأخذ القانون المغربي بهذا الرأي الجميل؟

الجواب: لأن الفقهاء يعترضون ويزعمون أن القرآن الكريم يتضمن التصريح بأن الأب يحجب الإخوة، وهو مجرّد دعوى وظنّ لا يغني من الحق شيئا.

“مالي” جزء من الأمن الاستراتيجي للمغرب

يتابع المغرب، بكثير من الحذر والانتباه، التطورات الجارية في مالي وإقليم الساحل، لأن ما يحدث في هذه المنطقة يدخل ضمن التحولات المؤثرة في مجاله الحيوي، بالنظر إلى موقع مالي في قلب فضاء جيوسياسي شديد الحساسية، تتقاطع فيه اعتبارات الأمن والهجرة والجريمة المنظمة والتنافس الإقليمي ومسارات النفوذ الدولي، بما يجعل أي تحول ميداني أو سياسي داخلها […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...