احتجاجات طلابية إيرانية وسط تصاعد الغضب
رشيد المباركي
ارتفعت موجة جديدة من الاضطرابات المناهضة للحكومة في أنحاء إيران مع إعادة فتح الجامعات، حيث ينظم الطلاب مسيرات واعتصامات ومظاهرات احتجاجا على الجمهورية الإسلامية. وتغذي هذه المظاهرات غضبٌ عارمٌ إزاء حملة القمع الوحشية التي شُنت الشهر الماضي، والتي أسفرت عن مقتل الآلاف، غالبيتهم من الشباب، حسب ما أفادته صحيفة “وول ستريت جورنال”.
ورغم أن القمع خفّف من حدة الاحتجاجات في البداية، إلا أنه زاد من حدة الاستياء الشعبي. وتُظهر مقاطع فيديو موثقة تجمعات طلابية حاشدة في الجامعات إيذانا ببدء الفصل الدراسي، ما يجعل هذا الحدث أبرز مظاهر التحدي منذ قمع الاحتجاجات الجماهيرية في يناير. وأوضحت الصحيفة أن في جامعة أمير كبير للتكنولوجيا، هتف الطلاب الذين ارتدوا ملابس سوداء “يحيا الشاه”، في إشارة إلى المعارض المنفي رضا بهلوي، نجل آخر ملوك إيران.
واندلعت احتجاجات مماثلة في جامعة شريف للتكنولوجيا، حيث ردد الطلاب شعارات مناهضة للجمهورية الإسلامية والمرشد الأعلى علي خامنئي، ما أدى إلى اشتباكات مع عناصر من قوات الباسيج. وفي جامعة طهران للعلوم الطبية، نظم الطلاب مسيرات واعتصامات تضامنا مع زملائهم المسجونين وغيرهم من المعتقلين. وبحسب الصحيفة، تتصاعد الاضطرابات وسط تصاعد التوترات الإقليمية، في ظل تعزيز الولايات المتحدة لقواتها العسكرية، وتلميح الرئيس دونالد ترامب إلى استعداده لضرب إيران في حال فشل المفاوضات النووية. ووفقا لمنظمة “نشطاء حقوق الإنسان في إيران” الأمريكية، فقد قتل نحو 7000 شخص، واعتقل أكثر من 50000 آخرين منذ بدء الاحتجاجات أواخر ديسمبر بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية. وفي المقابل، أفاد مسؤولون إيرانيون بمقتل نحو 3000 شخص، مُلقين باللوم على “مثيري الشغب والإرهابيين”.
كما أشارت الصحيفة إلى أنه رغم حملة القمع، لا يزال السخط مستمرا في الحياة اليومية. وتتردد أصداء شعارات احتجاجية مثل “الموت لخامنئي” من أسطح المنازل ليلا، وتحولت مراسم الحداد التقليدية التي تستمر 40 يوما إلى تجمعات سياسية لتكريم المتظاهرين الذين سقطوا.
التعليقات