إيران تهدد بتوسيع الصراع “خارج المنطقة” في حالة استئناف الضربات الأمريكية أو الإسرائيلية
رشيد المباركي
أكد موقع “ستراتفور” أن الحرس الثوري الإيراني هدد بشكل صريح بتوسيع نطاق الحرب الإيرانية الدائرة لتصل إلى “خارج المنطقة” إذا ما استؤنفت الهجمات والضربات العسكرية الأمريكية أو الإسرائيلية ضد الأراضي الإيرانية. ويوضح الموقع أن التقييمات العسكرية تشير إلى أن القدرات التسليحية الحالية لإيران تفرض قيودا ملموسة تحد من قدرتها على توجيه ضربات عسكرية مباشرة خارج نطاق منطقة الشرق الأوسط وبعض أجزاء من جنوب شرق أوروبا، إلا أن طهران تمتلك في الوقت نفسه عددا من الصواريخ المتطورة القادرة على ضرب أهداف تقع في مناطق أبعد بكثير من حدودها الإقليمية المعتادة.
ويلفت الموقع إلى وجود خيارات وبدائل استراتيجية أخرى لدى طهران لزيادة حدة التوتر وتوسيع التداعيات الكلية لهذا الصراع، ومن أبرزها إمكانية اللجوء إلى تدشين حملات اغتيال منظمة، أو تقديم دعم مباشر لشن عمليات هجومية تستهدف مؤسسات ومنشآت يهودية أو إسرائيلية، بما يشمل تلك الواقعة داخل عمق الدول الأوروبية. كما يضيف الموقع أن الخيارات الإيرانية تتضمن أيضا ممارسة ضغوط مكثفة على الحوثيين لحملهم على استئناف حملتهم العسكرية والعمليات البحرية الهادفة لتهديد الملاحة في منطقة البحر الأحمر، على الرغم من الاحتمالية القائمة بأن يتردد الحوثيون أو يمتنعوا عن الاستجابة لضغوط طهران.
ويشير الموقع إلى أنه على الرغم من قيام الرئيس ترامب في بادئ الأمر بتحديد مهلة وإطار زمني يتراوح بين 2 إلى 3 أيام فقط للتوصل إلى اتفاق دبلوماسي شامل، فإن طبيعة الخطاب التصعيدي المتزايد من جانب القيادة الإيرانية، مقترنا بالارتفاع الملحوظ في التكاليف والأعباء المحلية داخل الولايات المتحدة الأمريكية، بالإضافة إلى المخاطر الجسيمة المرتبطة بحدوث تصعيد إقليمي أوسع نطاقا، هي عوامل تؤكد في مجملها احتمالية لجوء الرئيس ترامب إلى تمديد هذا الموعد النهائي بشكل أكبر، وذلك مع استمراره في الاحتفاظ بكافة الخيارات العسكرية وجعلها جاهزة ومتاحة للتنفيذ.
وتشهد خلفية هذه التطورات حراكا سياسيا مكثفا في واشنطن، حيث أحرز مجلس الشيوخ الأمريكي تقدما ملموسا في تمرير مشروع قرار بأغلبية 50 مقابل 47 صوتا بهدف تقييد وتحجيم العمل العسكري الأمريكي في إيران. ويلفت إلى أنه من المنتظر أن يصوت مجلس النواب في الفترة المقبلة على إجراء تشريعي مماثل، وذلك على الرغم من الإخفاق الفعلي الذي واجهته المحاولات والجهود البرلمانية السابقة في هذا السياق.
التعليقات