إصدار.. ماركس، الماركسية والروحانية
إيمان شفيق
بينما قدمت النظرية الماركسية نقدا دقيقا للرأسمالية، هل تعثرت في ممارستها الخاصة للتحول الاجتماعي؟ هل تعثرت بسبب إصرار الماركسية على التغريب المفرط للثقافات السياسية؟ هذه بعض الأسئلة التي يجب عنها هذا الكتاب الجماعي، وحرره الثلاثي أنجان تشاكرابارتي، أنوب دار، وسيراب كاياتكين.
اعتبرت الورقة التعريفية للكتاب أن تاريخ الأديان – مع استثناء بعض التقاليد الروحية – يكن أقل قسوة وفقدانا للروح. يضع هذا الكتاب حوارا بحاجة ماسة بين ممارسة ماركسية معاد التفكير فيها للسياسة وتجربة روحية أعيد التفكير فيها، وأضافت أن إعادة التفكير بهذا الشكل داخل الماركسية والروحانية وإعادة ضبط العلاقة المفقودة بينهما ربما يكون الأمل الوحيد لمستقبل غير عنيف لكل من إعادة البناء الماركسية للذات والمجتمع، وكذلك الممارسات الحياتية المستندة إلى الإيمان.
واستنادا إلى الأعمال السابقة في النظرية النقدية، يقدم هذا الكتاب منظورا جديدا للعلاقة بين الماركسية المعاد التفكير فيها والروحانية المعاد التفكير فيها (المعالجة في حياة وفلسفة وأعمال المفكرين المسيحيين، والمفكرين المعارضين للمسيحية، والمفكرين الماركسيين، وأولئك الناقدين للحكم الماركسي، وأتباع البوذية الجديدة، والمفكرين المستندين إلى اليهودية، وكذلك المفكرين الذين يستمدون نقدهم من المسيحية).
على عكس الاعتقاد الشائع، لا يرى هذا الكتاب الروحانية كمشتقة من الدين فقط. كما يرى هذا الكتاب الروحانية بما أشار إليه ماركس، بأنها “تنهد المظلومين” ضد كل من الأرثوذكسية الاجتماعية والدينية. بهذا المعنى، ليست الروحانية مجرد شكل مهجور من الدين؛ بل هي شكل مهجور من السياسة أيضا. ولذلك، فإن هذا الكتاب يقيم الحوار الذي كان في أمس الحاجة إليه بين الفكرة الماركسية السياسية والتقاليد الروحية.
التعليقات