إصدار.. لا يزال بين أيدينا الإيمان
رشيد المباركي
مؤلف الكتاب، الأب أوليفييه توماس فينارد، أستاذ في المدرسة الكتابية الفرنسية في القدس ومدير برنامج البحث “الكتاب المقدس في تقاليده”، ينسج عدة روايات لإضفاء معنى على تجربته المقدسية التي استمرت ربع قرن.
تهم الرواية الأولى المحدد المرتبط بالشق الشخصية، أي تتحدث عن وفاة والده بكلمات تحمل الكثير من الحياء والاعتدال. هذه اللحظة الفارقة في حياة الرجل تغمر المؤلف في تأمل حول إرثه، وعلاقته بالتاريخ اليهودي وأخيرا بالقدس. هذه هي بداية الرواية الثانية التي تتناول علاقته بالمدينة المقدسة ولكن أيضا وقبل كل شيء الاضطرابات التي أحدثتها الهجمات في 7 أكتوبر 2023 في المنطقة.
يقدم المؤلف رؤية دقيقة لمكانة كل شخص ــ يهودي، مسيحي، ومسلم ــ دون السعي إلى تمييز الأخطاء المتبادلة. أو بالأحرى، يحدد مذنبا، وهو الأصولية، سواء كانت يهودية أو مسيحية أو إسلامية.
يرى المؤلف أن الأصولية تمثل موقفا مغايرا تماما لجوهر الإنسان، والذي يكمن في إظهار التفكير النقدي الذي منحته إياه خالقه، وفي الوقت نفسه، لا ينسى أبدا أنه يتحدث كأحد الدومينيكان، ومفسر للكتاب المقدس، وساكن للقدس، ويسعى إلى رؤية كيف يمكن أن تشكل وجوده إجابة، مهما كانت متواضعة، للتحديات التي تطرحها الوضع الجيوسياسي.
التعليقات