إصدار: عالم للبيع.. تجار المواد الأولية في الأسواق العالمية
إيمان شفيق
مؤلفا الكتاب هما جاك فارشي صحفي متخصص في الموارد الطبيعية في بلومبيرغ نيوز، ويشارك بانتظام على إذاعة بي بي سي راديو 4 كخبير في المواد الأولية، وخافيير بلاس كاتب رأي في بلومبيرغ، متخصص في الطاقة والمواد الأولية.
لعقود، يسيطر عدد قليل من متداولي المواد الأولية في الظل على الاقتصاد العالمي. مجهولون للجمهور الكبير، يتداولون يوميا مليارات الدولارات من النفط والمعادن والحبوب ويشكلون التوازنات الاقتصادية والسياسية. لتطوير أعمالهم، لا يترددون في دعم الدكتاتوريات، والتوجه إلى ساحات الحرب وتجاوز العقوبات الدولية. عندما تتراجع الدول والشركات الكبرى، يتقدم المتداولون.
يتسائل المؤلفان: من هؤلاء التجار في القرن الحادي والعشرين؟ كيف يعملون من مكاتبهم المتواضعة في جنيف أو لندن أو سنغافورة؟ ولماذا يهمنا جميعا نفوذهم الضخم والمجهول إلى حد كبير؟
ــ الكتاب هو نتاج تحقيق طويل، مدعوم بشهادات ووثائق سرية غير مسبوقة، يكشف كتاب “عالم للبيع” كواليس رأسمالية بلا حدود، حيث يمكن تقريبا شراء كل شيء، ويمكن بيعه أيضا، حيث يشرح للقراء كيف أن تجار السلع الأساسية، من خلال تصرفاتهم، قد حولوا النظام الاقتصادي العالمي، مشاركين في تفكيك الاحتكارات القوية التي كانت تتحكم سابقا في العديد من الأسواق.
في حين أن شركات التداول التي تتخذ من سويسرا مقرا لها تمكنت من التطور في غاية السرية، متعاملة مع رؤساء الدول المنتجة للطاقة والثروات المعدنية، إلا أن هذه الشركات تم ملاحقتها من قِبل المؤسسات الأمريكية لوقف ممارسات غالبا ما تكون غير مقبولة، وبينما كانت الصين منذ انضمامها إلى منظمة التجارة العالمية المحفز الرئيسي للطلب على المواد الخام على كوكب الأرض، إلا أنه منذ تباطؤ اقتصادها، بدأ مشهد شركات التداول يتغير، وبالنتيجة، يتعين على هذه الشركات التعامل مع ثلاثة تحديات رئيسية: الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين (2018)، تغير المناخ (الكهرباء)، وظهور المنافسة الصينية التي تطور هياكلها الخاصة بالتداول؛ دون أن نغفل الشفافية، وهو عنصر أساسي في القرن الحادي والعشرين.
التعليقات