إصدار.. اليورو في خطر
إيمان شفيق
يجيب هذا الكتاب على مجموعة أسئلة تهم مستقبل العملة الأوروبية الموحدة، وذلك بعد قبل خمسة وعشرين عاما من إطلاقها: هل يهدد الإفراط في الديون لدى بعض الدول المؤسسة لأوروبا بقاء عملتنا المشتركة؟ كيف نستعيد القدرة التنافسية ونعيد الثقة بين أعضاء منطقة اليورو؟
يرى المؤلف أن عملة اليورو لم تحقق وعودها، وبعيدا عن تقريب الاقتصادات، فقد سمحت بالانحرافات. أولا، لأن بعض الدول الأعضاء، وخاصة فرنسا، رفضت الانضباط المالي. ثم، لأن الدور الحامي لليورو شجع على سياسات نقدية مترهلة، مما أثبط الاستثمار الإنتاجي، وأدى إلى ظهور شركات زومبي، وزيادة الفجوات في الثروة وبالتالي تفاقم التوترات الاجتماعية.
يقترح الكتاب حلولا ملموسة لتنظيف المالية العامة، وإعادة تنشيط الاقتصاديات الأوروبية، وتحفيز المدخرات لصالح الاستثمار، وبالتالي استعادة مسارات النمو، مع تغيير النموذج الانتقائي والانتقال من اقتصاد يعتمد على الدعم المستمر للطلب الداخلي إلى اقتصاد حيث يحفز الاستثمار الإنتاجي العرض.
كلما كانت الدول الأوروبية أقوى، كانت الوحدة أكثر قوة. يمكن لأوروبا أن تكون مصدرا للتقدم بشرط أن نستعيد طريق التقارب الاقتصادي مع زوج فرنسي ألماني قادر على اللعب دوره المحوري، مما من شأنه أن يؤثر إيجابا على العملة الأوروبية الموحدة.
التعليقات