إصدار.. الجيوسياسة في العالم المعاصر: القوى والصراعات
إيمان شفيق
هذا التقرير الجيوسياسي هو تأليف مشترك لغيبوغ ديلاموت، وهي أستاذة جامعية في معهد اللغات والحضارات الشرقية، محللة سياسية ومتخصصة في العلاقات الدولية في آسيا، وخاصة في السياسة اليابانية. وهي باحثة في معهد الدراسات الفرنسية في اليابان، وزائرة باحثة أولى في مركز الأبحاث العلمية والتطبيقية بجامعة طوكيو، وسدريك تلين، الحاصل على شهادة جامعية في التاريخ، أستاذ في الجغرافيا السياسية والاقتصاد في باريس.
يرى المؤلفان أن هجمات 11 شتنبر 2001 كانت نهاية فترة ما بعد الحرب الباردة كما كان الغرب يحلم بها: فترة مليئة بالسلام والوحدة. وبين 2024، و2025، يشهد العالم مرة أخرى حروبا تتسم بعواقبها العالمية. كما يشهد العالم تحولات عميقة في موازين القوى: يبدو الغرب ضعيفا ومنقسما أمام روسيا والصين وجنوب العالم الذي يعيد اختراع حركة عدم الانحياز. وهكذا يتم تقويض في النظام الدولي الليبرالي لما بعد عام 1945 وزعزعته بسبب عدد كبير من التهديدات والمخاطر. وتكتسب قضية الموارد بعدًا بالغ الأهمية.
يسمح التقرير بتحليل هذه التحولات، ويكمن طموح هذا الدليل في تقديم مفاتيح فهم العالم المعاصر للقراء (القرنان العشرون والحادي والعشرون). ففي الجزء الأول، يتناول الخطوط الكبرى للقوى الجغرافية السياسية والجغرافية الاقتصادية في عالم اليوم، وذلك في سياق تأكيد الطابع العام للعولمة الذي يزيد من تعقيد قراءته. ويوفر الأدوات الأساسية للتحليل مستندا إلى مفهوم القوة، الذي يتم دراسته من منظور نظري وعملي، ومدرج ضمن تسلسل زمني دقيق.
أما الجزء الثاني، هو إقليمي، حيث يستكشف مؤلفوه قضايا الأمن في المناطق والقوى الرئيسية التي تهيمن عليها. بين المنافسات والصراعات والتعاون، تكون العلاقات داخل المناطق وبينها عبر فحص نقدي على عدة مستويات. ويمكن اعتبار هذا التقرير باعتباره عملا موجها على الخصوص لطلاب الصفوف التحضيرية ومعاهد الدراسات السياسية.
التعليقات