إدارة ترامب تفرض عقوبات على مسؤولين لبنانيين بسبب نفوذ حزب الله
رشيد المباركي
أشار موقع “ستراتفور” إلى أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية فرض في 21 ماي 2026 عقوبات على تسعة أفراد في لبنان موالين لحزب الله، من بينهم أعضاء حاليون في البرلمان اللبناني ينتمون إلى الحزب، إضافة إلى مسؤولين عسكريين وأمنيين لبنانيين، وكذلك السفير الإيراني المعتمد لدى لبنان.
واتهمت الولايات المتحدة هؤلاء الأفراد بالمساعدة في الحفاظ على نفوذ الحزب داخل مؤسسات الدولة اللبنانية، وعرقلة الجهود الرامية إلى نزع سلاح الحزب. وذكر الموقع أن هذه العقوبات تأتي في وقت تمارس فيه الولايات المتحدة وإسرائيل ضغوطا على لبنان لدفعه نحو نزع سلاح الحزب الإسلامي والتوصل إلى ترتيبات أمنية أكثر استدامة، بالتزامن مع توقعات بعقد محادثات عسكرية مباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن خلال الأيام المقبلة. وأوضحت الوكالة أن استهداف مسؤولين منتخبين وضباط وشخصيات مرتبطة بمؤسسات الدولة يهدف إلى توجيه رسالة تحذير إلى حلفاء الحزب داخل الحكومة اللبنانية، وفي مقدمتهم رئيس مجلس النواب نبيه بري وحركة “أمل”، مفادها أن واشنطن ستتعامل بصورة متزايدة مع عرقلة المحادثات اللبنانية-الإسرائيلية أو التنسيق مع حزب الله باعتبارهما سلوكا يستوجب فرض عقوبات.
ومن المرجح مع هذه الإجراءات الأمريكية أنها قد تؤدي إلى تعميق حالة الاستقطاب السياسي داخل لبنان، إذ ستستخدم القوى المناهضة للحزب هذه العقوبات للتأكيد على أن الجماعة المدعومة من إيران باتت تسيطر على مؤسسات الدولة وتعرقل جهود السلام، في حين سيعتبر حزب الله وحلفاؤه السياسيون أن العقوبات تمثل تدخلا خارجيا قسريا في الشؤون اللبنانية. كما بيّن الموقع أن الولايات المتحدة استضافت الجولة الأولى من المحادثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في 14 أبريل 2026، فيما عقدت الجولة الثانية في 23 أبريل لمناقشة تمديد الهدنة بين إسرائيل وحزب الله ووضع إطار لمفاوضات مستقبلية. كما أشارت إلى أن أحدث جولة من المحادثات انعقدت يومي 14 و15 ماي، حيث اتفق الجانبان على تمديد وقف إطلاق النار لمدة 45 يوما، مع التخطيط لعقد اجتماعات إضافية في أواخر ماي وخلال يونيو المقبل.
التعليقات