“أعطوا ما لقيصر لقيصر”.. وثيقة كاثوليكية تدعو لعدالة ضريبية تستند إلى الأخلاق والإيمان

9 يوليو 2025

نشرت إدارة العدالة الاجتماعية التابعة لمجلس أساقفة إنجلترا وثيقة جديدة حول الضريبة بعنوان “أعطوا ما لقيصر لقيصر” (Render Unto Caesar: Perspectives on Taxation from Catholic Social Thought and Teaching)، تقدم من خلالها رؤى مستمدة من التعليم الاجتماعي الكاثوليكي حول السياسات الجبائية، وتؤكد على أهمية إسناد القرارات الحكومية، لاسيما في ظل التحديات التي تواجهها دول أوروبا، إلى مبادئ الأخلاق المسيحية، مع ضرورة المزج بين القيم الروحية والخبرة التقنية والحكمة العملية.

تتضمن الوثيقة، التي تقع في 12 فصلا، مساهمات لعدد من المفكرين والخبراء الذين ينشطون في الحياة العامة وينتمون إلى تيارات سياسية متنوعة، جمعهم حرص مشترك على خدمة الخير العام، وقد تناولت مقالاتهم كيف يمكن للإيمان والكتاب المقدس والتقليد الكنسي أن يسهموا في فهم أفضل للسياسات الاقتصادية والمالية.

في أحد الفصول، تقترح روث كيلي، وزيرة التعليم البريطانية السابقة وعضوة مجلس الفاتيكان للاقتصاد حاليا، اعتماد تعددية في نماذج تقديم الخدمات التعليمية والصحية، مشددة على أن الدولة لا يجب أن تكون المزود الوحيد، وإنما عليها أن تتيح الفرصة للمجتمع المدني، ولشبكات العائلة الواسعة، للعب أدوار جوهرية في هذا المجال، بما يعزز العلاقات الاجتماعية ويخلق بيئة أكثر سعادة وصحة.

تقدم الوثيقة بذلك دعوة مفتوحة للتفكير في أنظمة ضريبية عادلة، منفتحة على البعد الأخلاقي، ومؤسسة على التضامن الإنساني، تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات الأسر، والفئات الهشة، والأجيال القادمة، دون إغفال الحاجة إلى الحوار بين القيم الروحية والمعايير الاقتصادية الحديثة.

لا تقدم الوثيقة وصفات جاهزة، لكنها تعرض مجموعة من المبادئ الموجهة التي تستند إلى تعليم الكنيسة وتجربتها عبر القرون، وتحث على اتخاذ القرارات الجبائية في ضوء قيم الحكمة والاعتدال والعدالة والرحمة، مع استحضار واقع المجتمعات وتحدياتها المعاصرة.

تجدر الإشارة إلى أن الوثيقة شارك في إعدادها عدد من الباحثين المتخصصين في الفكر الاجتماعي الكاثوليكي، من بينهم فيليب بوث، آنا رولاندز، غاريث رو، وأندريه ألفيش، وتعكس رغبة الكنيسة في مواكبة قضايا السياسات العمومية من منظور إنساني وروحي.

“مالي” جزء من الأمن الاستراتيجي للمغرب

يتابع المغرب، بكثير من الحذر والانتباه، التطورات الجارية في مالي وإقليم الساحل، لأن ما يحدث في هذه المنطقة يدخل ضمن التحولات المؤثرة في مجاله الحيوي، بالنظر إلى موقع مالي في قلب فضاء جيوسياسي شديد الحساسية، تتقاطع فيه اعتبارات الأمن والهجرة والجريمة المنظمة والتنافس الإقليمي ومسارات النفوذ الدولي، بما يجعل أي تحول ميداني أو سياسي داخلها […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...