أزمات فرنسا وأجراس الإنذار في الاتحاد الأوروبي

9 أكتوبر 2025

رشيد المباركي

ذكر تقرير لفضائية “أورونيوز” أن أزمات فرنسا السياسية والاقتصادية لم تُحدث بعد حالة استنفار في الاتحاد الأوروبي، غير أن المخاوف تتزايد من أن يؤدي استمرار الأزمة إلى التأثير على آفاق نمو منطقة اليورو والمفاوضات الخاصة بميزانية الاتحاد طويلة الأجل البالغة تريليوني يورو. وأوضح أن حكومة رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو دخلت منذ الاثنين في حالة تصريف أعمال بعد انهيارها خلال أقل من أربعٍ وعشرين ساعة على إعلان تشكيلها، نتيجة خلافات داخل البرلمان المعلق حول سبل معالجة العجز المالي المتفاقم.

وأشار إلى أن الجمود السياسي بدأ يؤثر على الاقتصاد الفرنسي، حيث تراجعت الأسهم وارتفعت عوائد السندات عقب التطورات الأخيرة. جاء ذلك بعد أسابيع من قيام وكالة فيتش بتخفيض التصنيف الائتماني لفرنسا إلى A+ بسبب الشكوك حول قدرتها على خفض العجز البالغ 5.4% من الناتج المحلي إلى النسبة الأوروبية المطلوبة 3%. ومن المتوقع أن تصدر وكالتا موديز وستاندرد آند بورز تحديثاتهما خلال الأسابيع المقبلة.

كما نقل التقرير عن فيليب لاوسبرج، كبير المحللين في مركز السياسات الأوروبية، أن أي خفض إضافي للتصنيف سيؤدي إلى ارتفاع العوائد وتباطؤ النمو في الاتحاد الأوروبي، لكنه أوضح أن الاقتصاد الفرنسي ما زال قويا بما يكفي لتجنب تداعيات أوسع إذا استقرت الأوضاع سياسيا قريبا. كما أورد التقرير عن مسؤول أوروبي رفيع، تحدث بشرط عدم ذكر اسمه، أن “ردة الفعل الهادئة في الأسواق تعد دلالة إيجابية على سمعتنا”، مضيفا أن الثقة ما زالت قائمة بقدرة فرنسا على استعادة الاستقرار قريبا. لكنه أكد أن الاستقرار المالي عنصر أساسي لاستقرار العملة والاقتصاد الأوروبي ككل.

ولفت التقرير إلى أن بعض المسؤولين الأوروبيين شددوا على غياب أي حالة ذعر داخل مجموعة اليورو، لكن القلق يتنامى من أن تؤدي الأزمة إلى إضعاف قدرة فرنسا على دفع إصلاحات الاتحاد في مواجهة المنافسة الأمريكية والصينية. وفيما يتعلق بميزانية الاتحاد الأوروبي المقبلة، أوضح التقرير أن المفاوضات الخاصة بالإطار المالي متعدد السنوات للفترة 2027–2034 بدأت بعد طرح المفوضية اقتراحا بقيمة تريليوني يورو، يُعدّ “الأكثر طموحا على الإطلاق“. غير أن الدول الأعضاء أكدت عدم قدرتها على زيادة مساهماتها المالية، مما يجعل المفاوضات شديدة الصعوبة، خصوصا مع الأزمة السياسية في باريس.

“مالي” جزء من الأمن الاستراتيجي للمغرب

يتابع المغرب، بكثير من الحذر والانتباه، التطورات الجارية في مالي وإقليم الساحل، لأن ما يحدث في هذه المنطقة يدخل ضمن التحولات المؤثرة في مجاله الحيوي، بالنظر إلى موقع مالي في قلب فضاء جيوسياسي شديد الحساسية، تتقاطع فيه اعتبارات الأمن والهجرة والجريمة المنظمة والتنافس الإقليمي ومسارات النفوذ الدولي، بما يجعل أي تحول ميداني أو سياسي داخلها […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...