“كوناكري” قلب غينيا الصامت

9 أغسطس 2020

خديجة منصور
إن التنوع الثقافي والجيوستراتيجي للقارة الإفريقية جعلها قبلة لعدد كبير من المستكشفين والدارسين الأجانب والعرب بدء من “ابن بطوطة إلى الوزاني” وغيرهم، هؤلاء استطاعوا أن ينقلوا لنا حقائق تاريخية لشعوب وحضارات اندثرت وأخرى مازالت صامدة رغم الحروب والفقر..

سهمنا اليوم وجهناه صوب الجهة الغربية للقارة الإفريقية وبالضبط مدينة كوناركي الساحلية، عاصمة جمهورية غينيا الاقتصادية والسياسية والإدارية وأكبر مدنها، تتميز بموقعها الجغرافي الذي يقع في الجهة الغربية من البلاد وعلى جزيرة “تومبو”، حيث تطل على المحيط الأطلسي وتشمل ميناء كبيرا.

أطلق عليها اسم كوناكري أي باللغة المحلية للبلد “الضفة الأخرى”، واشتق اسمها كذلك من قرية كان يسكنها شعب “السوسو”، أسسها الفرنسيون وجعلوا منها عاصمة لغينيا إلى أن نالت استقلالها من المستعمر الفرنسي سنة 1958.

يبلغ عدد سكان “كوناكري” ما يقارب 1.66 مليون نسمة، ويشكل المسلمون حوالي 85 فالمائة من السكان، يعتمدون في اقتصادهم على الزراعة والصيد البحري والتعدين، بحيث تمتلك ثلث احتياطي “البوكسيت” في العالم وهو معدن يستخرج منه الألومونيوم.

يتميز المجتمع الكوناكري بتعدد اللهجات والأجناس، كلهجة سوسو، وفلاته، ماندنغو… وقد اختارتها المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة “ايسيسكو” سنة 2011 عاصمة الثقافة الإسلامية في إفريقيا، وأطلقت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” مبادرة العاصمة العالمية للكتاب، واحتلت كوناكري المركز 17، وخصصت بذلك أياما وفعاليات موازية لمعرض الكتاب لدعم القراءة والمطالعة سنة 2017.

واهتم سكان كوناكري بالعلم والمعرفة خصوصا التعليم العربي الإسلامي، فمع دخول الإسلام لغينيا تم التركيز على إنشاء المدارس القرآنية “الكتاب” و المجالس العلمية للحفاظ على الهوية الإسلامية، وتكوين الأئمة أي الاهتمام بالحقل الديني والتاريخي للبلاد…

تضم كوناكري معالم تاريخية متنوعة تستحق الزيارة كالمسجد الكبير والذي يعتبر رابع أكبر مساجد إفريقيا أنشئ سنة 1982، يستوعب ما يقارب 25000 مصل بناه سيكوتري، متحف كوناكري الوطني يضم أكبر الآلات الموسيقية أنشئ سنة 1960، بالإضافة إلى أماكن أخرى كجزيرة اتول وشلالات سومبا وحدائق كوناكري النباتية.

“مالي” جزء من الأمن الاستراتيجي للمغرب

يتابع المغرب، بكثير من الحذر والانتباه، التطورات الجارية في مالي وإقليم الساحل، لأن ما يحدث في هذه المنطقة يدخل ضمن التحولات المؤثرة في مجاله الحيوي، بالنظر إلى موقع مالي في قلب فضاء جيوسياسي شديد الحساسية، تتقاطع فيه اعتبارات الأمن والهجرة والجريمة المنظمة والتنافس الإقليمي ومسارات النفوذ الدولي، بما يجعل أي تحول ميداني أو سياسي داخلها […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...