ألمانيا واليابان تعيدان التسلح مجددا بعد 80 عاما من الحرب العالمية الثانية

14 يونيو 2026

رشيد المباركي

ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” أن الأنظمة الإمبراطورية لألمانيا واليابان، التي تحالفت سابقا في عام 1940، تعود اليوم لإعادة بناء جيوشها وتعزيز علاقاتها مدفوعة بمخاوف متجددة من الولايات المتحدة الأمريكية، والصعود العسكري للصين، والتحركات الهجومية لروسيا.

وتوضح الصحيفة أن هذا التعاون سيزداد زخما في اجتماع قادة مجموعة السبع في إيفيان بفرنسا هذا الأسبوع، ليشمل تبادل الخبرات والتكنولوجيا والأسلحة مثل الطائرات المسيرة والمروحيات. ولا يمثل هذا الحراك إحياءً للمحور القديم، بل ينطلق من موقف دفاعي تدعم فيه برلين أوكرانيا وتتحسب طوكيو لتهديدات بكين وكوريا الشمالية، منضمين لقوى متوسطة كبريطانيا وكندا وفرنسا لحماية النظام الدولي، وفقا لتصريحات وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس.

كما تلفت الصحيفة إلى أن البلدين ركزا طوال 85 عاما على النمو الاقتصادي معتمدين على واشنطن أمنيا، لكن التهديدات الأمريكية بالتخلي عن الالتزامات الأمنية ورغبة ترامب في إبرام صفقات تجارية مع شي جين بينج عجلت بجهود التسلح

ونقلت الصحيفة عن توماس بيرجر، البروفيسور بجامعة بوسطن، تأكيده أن هزيمة البلدين سابقا حطمت أفكارهما العسكرية، إلا أن تقلبات الرئيس ترامب غذت مخاوف مبررة للغاية من قيام أمريكا ببيع حلفائها. وبناء على ذلك، نجح المستشار الألماني فريدريش ميرتس في تعليق قيود الاقتراض لزيادة الإنفاق العسكري ليتجاوز ميزانية فرنسا وبريطانيا مجتمعتين، بينما خصصت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي ميزانية دفاعية تبلغ 58 مليار دولار هذا العام، ونشرت صواريخ طويلة المدى قادرة على الوصول للصين، ملغية الحظر المفروض على تصدير الأسلحة.

وأشارت الصحيفة إلى أن طوكيو وبرلين تطلعتا وراء واشنطن لبناء تحالفات عسكرية جديدة، حيث أبرمت اليابان صفقة بقيمة 6.5 مليار دولار لتوريد سفن حربية لأستراليا، وتتفاوض مع الفلبين وإندونيسيا، في حين طلبت ألمانيا من فرنسا توفير ردع نووي.

وخلصت الصحيفة، نقلا عن ألكسندرا ساكاكي الباحثة بالمعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية، إلى أن إعادة التسلح تتطلب تحولا كاملا في عقلية المجتمعات وجاهزيتها للقتال، خاصة مع تزايد الاحتجاجات الشعبية في طوكيو التي قادتها ناهوكو هيشياما خوفا من إلغاء “المادة 9” من الدستور، في حين يرحب ترامب بزيادة الإنفاق تماشيا مع رغبته في تخفيف الأعباء عن واشنطن، مطلقا دعابة حول موقف الجنرال ماك آرثر من هذا التحول العسكري.

 

 

التعليقات
لا يوجد تعليقات بعد.

“مالي” جزء من الأمن الاستراتيجي للمغرب

يتابع المغرب، بكثير من الحذر والانتباه، التطورات الجارية في مالي وإقليم الساحل، لأن ما يحدث في هذه المنطقة يدخل ضمن التحولات المؤثرة في مجاله الحيوي، بالنظر إلى موقع مالي في قلب فضاء جيوسياسي شديد الحساسية، تتقاطع فيه اعتبارات الأمن والهجرة والجريمة المنظمة والتنافس الإقليمي ومسارات النفوذ الدولي، بما يجعل أي تحول ميداني أو سياسي داخلها […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...