البرلمان في الكونغو يمرر قانون الاستفتاء، ويمهد الطريق للإصلاح الدستوري

11 يونيو 2026

رشيد المباركي

ذكر موقع “ستراتفور” أن الجمعية الوطنية بجمهورية الكونغو الديمقراطية اعتمدت يوم 9 يونيو مشروع قانون استفتاء مثيرا للجدل، والذي سيحل محل قانون الاستفتاء لعام 2005 في حال موافقة مجلس الشيوخ عليه، وسيعزز سلطات الرئيس في الدعوة لاستفتاء، مما يخلق إطارا قانونيا يمكن أن يتيح في النهاية إجراء إصلاح دستوري.

وبموجب التشريع المعلق، إذا وافق الاستفتاء على مبدأ التغيير الدستوري، فسيتم عقد جمعية تأسيسية تضم مسؤولين منتخبين وطنيين وإقليميين لصياغة المراجعات والموافقة عليها، مما يتطلب أغلبية ثلاثة أخماس قبل عرض النص النهائي للتصويت الشعبي. ويوضح الموقع أن مجلس الشيوخ سيعتمد على الأرجح مشروع قانون الاستفتاء، مع إدخال تعديلات محدودة فقط قبل أن توفق الغرفتان النص النهائي وتحيله للتحقق القانوني والتنفيذي النهائي قبل إصداره من قبل الرئيس فيليكس تشيسكيدي. وبمجرد سنه، سيخفض القانون الحواجز الإجرائية أمام التغيير الدستوري ويخلق آلية رسمية لإعادة النظر في الأحكام الحساسة سياسيا، بما في ذلك حدود الفترات الرئاسية. ونتيجة لذلك، يمكن للحكومة استخدامه لتبرير التعديلات الدستورية التي تمدد فترة الرئاسة أو لتأمين الموافقة الشعبية على التغييرات المؤسسية التي تسهل تأجيل انتخابات عام 2028.

وتبرر الحكومة هذه الجهود لأسباب تتعلق بالحوكمة أو الأمن، خاصة إذا استمر الصراع في شرق الكونغو وظلت أجزاء من شمال وجنوب كيفو تحت سيطرة حركة 23 مارس المدعومة من رواندا. وإذا تم المضي قدما بهذه الإجراءات، فمن المرجح أن تثير توترات سياسية متزايدة، ومعارضة قوية تتسم بالاحتجاجات والاضطرابات، واتهامات بالتراجع الديمقراطي، مما يجعل الإصلاح الدستوري قضية مثيرة للجدل بشكل متزايد قبل انتخابات عام 2028.

وبحسب التقرير، صرح تشيسكيدي في شهر ماي بأنه سيكون مستعدا للسعي لولاية ثالثة إذا دعمه الشعب الكونغولي، محذرا من أن انتخابات عام 2028 قد لا تكون ممكنة ما لم يتم حل انعدام الأمن بشرق الكونغو. وأطلق قادة المعارضة ائتلاف المادة 64 في العاصمة كينشاسا يوم 19 ماي كتحالف واسع يعارض أي محاولة لتأمين ولاية ثالثة، ويجمع أحزاب قادة المعارضة البارزين.

 

التعليقات
لا يوجد تعليقات بعد.

“مالي” جزء من الأمن الاستراتيجي للمغرب

يتابع المغرب، بكثير من الحذر والانتباه، التطورات الجارية في مالي وإقليم الساحل، لأن ما يحدث في هذه المنطقة يدخل ضمن التحولات المؤثرة في مجاله الحيوي، بالنظر إلى موقع مالي في قلب فضاء جيوسياسي شديد الحساسية، تتقاطع فيه اعتبارات الأمن والهجرة والجريمة المنظمة والتنافس الإقليمي ومسارات النفوذ الدولي، بما يجعل أي تحول ميداني أو سياسي داخلها […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...