ترامب يقول إنه لا يشعر بأي ضغوط سياسية لإبرام اتفاق مع إيران
رشيد المباركي
اعتبرت صحيفة “نيويورك تايمز أن دونالد ترامب صرّح بأنه لا يشعر بضغوط سياسية للتوصل سريعا إلى اتفاق سلام مع إيران، على الرغم من ارتفاع أسعار البنزين وتزايد المخاوف بشأن التداعيات الاقتصادية للصراع المستمر منذ ثلاثة أشهر. وخلال اجتماع لمجلس الوزراء، رفض ترامب التلميحات بأن انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي المقبلة أو ارتفاع أسعار الوقود يجبرانه على تقديم تنازلات.
وأصر ترامب على أن شاغله الرئيسي هو منع إيران من الحصول على سلاح نووي، وليس خفض أسعار البنزين، رغم توقعه انخفاض أسعار الوقود قريبا. وأشارت الصحيفة إلى أن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال محفوفة بالغموض، حيث يقدم كلا الجانبين روايات متضاربة حول ما قد يتضمنه اتفاق محتمل. فقد زعم التلفزيون الإيراني الرسمي حصوله على إطار عمل غير رسمي لاتفاق، لكن البيت الأبيض نفى صحة التقرير ووصفه بأنه ملفق. ووفقا للرواية الإيرانية، ستعيد طهران فتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية مع احتفاظها بالسيطرة المشتركة على الممر المائي إلى جانب عُمان، وفي المقابل ستنهي الولايات المتحدة حصارها البحري على الموانئ الإيرانية. كما أن الولايات المتحدة ستسحب بعض قواتها العسكرية من المناطق المحيطة بإيران.
وبحسب الصحيفة رفض ترامب بشدة العديد من هذه البنود. فقد استبعد فكرة سيطرة إيران أو عُمان على المضيق، مصرا على ضرورة بقاء الممر المائي مفتوحًا أمام جميع الملاحة الدولية تحت إشراف أوسع. كما وجه ترامب تحذيرا شديد اللهجة إلى عُمان، قائلا إن على البلاد التعاون مع توقعات الولايات المتحدة بشأن المضيق وإلا ستواجه عواقب وخيمة. في غضون ذلك، اقترحت إيران فرض رسوم على السفن التي تعبر الممر المائي الاستراتيجي في المستقبل.
كما أوضحت الصحيفة أن قضايا رئيسية لا تزال عالقة في المفاوضات، لا سيما البرنامج النووي الإيراني ومخزونها من اليورانيوم المخصب. وقد أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو مجددا على ضرورة أن يضمن أي اتفاق عدم قدرة إيران على تطوير أسلحة نووية. وأقر روبيو بوجود بعض التقدم الدبلوماسي، لكنه حذر من أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كان سيحدث انفراج في الأيام المقبلة.
في الوقت نفسه، استمرت الاشتباكات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران في تهديد الدبلوماسية الهشة. ففي وقت سابق من الأسبوع، استهدفت القوات الأمريكية مواقع إطلاق صواريخ في جنوب إيران ودمرت زوارق إيرانية سريعة اتهمها مسؤولون أمريكيون بمحاولة زرع ألغام في مضيق هرمز.
وحذر الحرس الثوري الإيراني من أنه سيرد بحزم على أي انتهاكات لوقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي. كما ألمح المرشد الأعلى الإيراني، مجتبى خامنئي، إلى أن إيران قد تستأنف هجماتها على القواعد الأمريكية في الخليج العربي إذا تصاعدت الأعمال العدائية مجددا.
التعليقات