تقرير: استبعاد نتنياهو من محادثات إيران، لكنه لن يتراجع
رشيد المباركي
ذكرت صحيفة “ذا تايمز” أن الموقف السياسي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تغير بعد فشل الحرب مع إيران في تحقيق النتائج التي كان يأملها. فلطالما اعتبر نتنياهو المواجهة مع إيران المهمة المحورية في مسيرته السياسية، وكان يعتقد أنه بدعم من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يمكن للصراع أن يفضي إلى تغيير النظام في طهران وإعادة تشكيل الشرق الأوسط بشكل جذري لصالح إسرائيل.
أضافت الصحيفة أنه بعد اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي في غارة جوية، وصف نتنياهو اللحظة علنا بأنها تاريخية، قائلا إنه حقق أخيرا هدفا سعى إليه لأربعة عقود، القضاء على النظام في إيران. وتشير الصحيفة إلى أن طموحات نتنياهو لم تكلل بالنجاح في نهاية المطاف. فعلى الرغم من الحرب والضغوط الشديدة على طهران، صمد النظام الإيراني بل وخرج أكثر تمردا. وبدلا من تعزيز مكانة نتنياهو سياسيا، يقال إن الصراع تسبب في انخفاض شعبيته بشكل حاد في الداخل.
وتلفت الصحيفة إلى أن نتنياهو كان يأمل أن يساعده النجاح العسكري على التغلب على الضغوط الداخلية المتزايدة، بما في ذلك الانتخابات المقبلة والإجراءات القانونية المتعلقة بالفساد. وبدلا من أن يبرز كقائد منتصر في زمن الحرب، يواجه الآن انتقاداتٍ مفادها أن استراتيجيته فشلت في تحقيق تغيير النظام أو استقرار إقليمي طويل الأمد.
ويعدّ توتر العلاقة بين نتنياهو وترامب، وتضاؤل نفوذه على السياسة الأمريكية، موضوعا محوريا في هذا السياق. ففي بداية الصراع، كان ينظر إلى نتنياهو على أنه يتمتع بنفوذٍ كبير في واشنطن ووصول غير مسبوق إلى ترامب. ولكن مع تقدم مفاوضات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران وجدت إسرائيل نفسها مُستبعدة إلى حدٍ كبير من هذه المفاوضات.
وتسلط الصحيفة الضوء على المخاوف المتزايدة في إسرائيل بشأن توجه السياسة الأمريكية في المنطقة. فالهدنة التي اقترحها ترامب لمدة 60 يوما مع إيران، وجهوده لتوسيع نطاق الاتفاق ليشمل لبنان، قد تقيد حرية إسرائيل العسكرية في العمل، لا سيما ضد حزب الله. وأفادت التقارير أن نتنياهو كان يرغب في مواصلة الضغط على حزب الله والحفاظ على العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان، إلا أن مفاوضات وقف إطلاق النار أثارت مخاوف من أن تعطي واشنطن الأولوية لخفض التصعيد الإقليمي على حساب المصالح الاستراتيجية الإسرائيلية. وقد حذرت شخصيات معارضة إسرائيلية، مثل بيني جانتس، من قبول وقف إطلاق النار في لبنان المرتبط باتفاق نووي أوسع مع إيران.
التعليقات