فرنسا: حظر تجمع إسلامي في مدينة نانت لجماعة الإخوان المسلمين
رشيد المباركي
أيدت السلطات الفرنسية قرار حظر تجمع إسلامي كبير في مدينة نانت، نظمته جماعة “مسلمو فرنسا”، وهي جماعة يصفها المسؤولون الفرنسيون غالبا بأنها مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين. وكان من المقرر عقد هذا الحدث السنوي، الذي يحمل اسم “لقاء مسلمي غرب فرنسا”، خلال عطلة نهاية الأسبوع، إلا أن السلطات المحلية حظرته بناء على طلب من وزير الداخلية لوران نونيز.
وقال مسؤولون فرنسيون إن الحظر استند إلى مخاوف من أن يُدلي متحدثون مدعوون مرتبطون بجماعة “مسلمو فرنسا” بتصريحات قد تنتهك القانون الفرنسي أو تقوض القيم الوطنية. وبررت السلطات ذلك بأن بعض الخطابات قد تعرض “مبادئ وقيم الجمهورية” والوحدة الوطنية والكرامة الإنسانية للخطر. وأكدت محكمة لاحقا أن قرار الحكومة بحظر الفعالية كان مبررا قانونيا.
ورحب رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو بالحكم، ووصفه بأنه جزء من جهود فرنسا الأوسع لمكافحة ما تسميه الحكومة “الإسلام السياسي” ونفوذ جماعة الإخوان المسلمين. وأكد ليكورنو على ضرورة ردّ الجمهورية الفرنسية بحزم مع الالتزام بالحدود القانونية.
وأشارت المجلة إلى النهج الفرنسي المتشدد المتزايد تجاه الجماعات الدينية التي تعتقد السلطات أنها تروج للانفصال أو الفكر المتطرف. ففي السنوات الأخيرة، وسّعت الحكومات الفرنسية نطاق التدابير الرامية إلى حماية العلمانية والتماسك الوطني والأمن العام، لا سيما بعد سلسلة من الهجمات الإرهابية وتصاعد النقاشات السياسية حول الاندماج والإسلام السياسي وحرية التعبير.
التعليقات