طنجة تعزز استهلاكها المائي عبر نموذج دائري يواكب تحديات التوسع الحضري
تحرير: دين بريس
تواصل طنجة ترسيخ توجهها نحو تدبير مستدام للموارد المائية، من خلال اعتماد نموذج الاقتصاد الدائري كخيار استراتيجي يهدف إلى تحسين استهلاك الماء ومواكبة النمو الحضري المتسارع. ويأتي هذا التحول في ظل تزايد الطلب على المياه نتيجة الارتفاع الملحوظ في عدد السكان وتوسع المجال العمراني، ما يدفع المدينة إلى البحث عن حلول مبتكرة تضمن التوازن بين العرض والطلب.
وترتكز هذه المقاربة على الانتقال من الاستهلاك التقليدي للمياه إلى نظام أكثر كفاءة، يقوم على ترشيد الاستعمال، ومعالجة المياه العادمة، وإعادة استخدامها في سقي المساحات الخضراء والخدمات الحضرية. كما يشمل هذا التوجه إدماج المعطيات الرقمية والتخطيط المناخي في تدبير الموارد، بدعم من مشاريع تعاون دولي تقودها الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، بهدف تعزيز القدرات التقنية والمؤسساتية وتحقيق حكامة مائية أكثر فعالية.
و تعمل المدينة على تقوية بنيتها التحتية المائية عبر مشاريع كبرى، من بينها تحلية مياه البحر، وتحويل الموارد المائية بين السدود، إلى جانب تطوير برامج للحماية من الفيضانات. ويعكس هذا المسار توجها جديدا يجعل من الماء عنصرا محوريا في التخطيط الحضري، بما يضمن استدامة الموارد وتحقيق صمود المدينة في مواجهة التحديات البيئية والمناخية المستقبلية.
التعليقات