الشرطة البريطانية تنهي تفتيش مقر جماعة “الدين الأحمدي للسلام والنور”

5 مايو 2026

أنهت الشرطة البريطانية عمليات التفتيش في مقر جماعة Ahmadi Religion of Peace and Light (الدين الأحمدي للسلام والنور) بمدينة كرو، بعد عملية أمنية واسعة نفذت الأسبوع الماضي في إطار تحقيق يتعلق بادعاءات بارتكاب جرائم خطيرة داخل الجماعة.

وقالت الشرطة، في بيان رسمي، إن عمليات البحث داخل مقر الجماعة المعروف باسم Webb House انتهت أول أمس، بعد تنفيذ ثلاثة أوامر تفتيش شملت المقر الرئيسي ومواقع أخرى مرتبطة بالجماعة.

وأوضحت شرطة تشيشير أنها تلقت، في مارس 2026، بلاغات تتعلق بادعاءات بوقوع جرائم جنسية خطيرة، وزواج قسري، وعبودية حديثة، قالت إنها تعود إلى عام 2023، وتشمل ضحية واحدة، وهي امرأة كانت عضوا في الجماعة وقت الوقائع المزعومة.

وأسفرت العملية عن توقيف عشرة أشخاص، هم سبعة رجال وثلاث نساء، قبل الإفراج عنهم بكفالة مشروطة في انتظار استكمال التحقيقات، مع فرض شروط صارمة تمنعهم من العودة إلى مقر الجماعة.

وشاركت في العملية، وفق تقارير إعلامية بريطانية، قوة كبيرة قوامها نحو 500 عنصر من شرطة تشيشير وقوات مجاورة، في واحدة من أكبر العمليات الأمنية التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، كما شددت الشرطة على أن التحقيق يستهدف ادعاءات جنائية محددة، ولا يتعلق بالديانة أو بالمعتقدات الدينية للجماعة.

وقال كبير ضباط الشرطة غاريث ريغلي إن القوات ستواصل وجودها النظامي في المنطقة لطمأنة السكان، بعد انتهاء عمليات التفتيش، مؤكدا أن الموقوفين في القضية لن يعودوا إلى الموقع بموجب شروط الكفالة المفروضة عليهم.

وتقع جماعة (الدين الأحمدي للسلام والنور) في مقر Webb House، وهو مبنى كان في السابق دارا للأيتام بمدينة كرو، وتقول تقارير بريطانية إن الجماعة انتقلت إلى بريطانيا من السويد عام 2021، ويقيم في مقرها عدد كبير من الأعضاء، بينهم أطفال، فيما تؤكد الجماعة أنها منفصلة عن الطائفة الأحمدية الإسلامية المعروفة.

وذكرت صحيفة “الغارديان” أن التحقيق بدأ بعد شكوى تقدمت بها امرأة من أيرلندا، تحدثت عن تعرضها لانتهاكات خلال فترة عضويتها في الجماعة عام 2023، بينما أفادت تقارير أخرى بأن السلطات عملت بالتنسيق مع جهات أمنية أوروبية، بينها الشرطة السويدية والشرطة الإيرلندية، بالنظر إلى خلفية بعض أعضاء الجماعة وتحركاتهم السابقة.

كما أشارت تقارير إعلامية إلى أن السلطات البريطانية تتابع أوضاع الأطفال المقيمين داخل المقر، في إطار إجراءات الحماية والرعاية، بعد أن تحدثت تقارير عن وجود عشرات الأطفال ضمن المجتمع المقيم في مقر الجماعة.

وحظيت القضية بتغطية واسعة في وسائل إعلام بريطانية، بالنظر إلى طبيعة الادعاءات وحجم العملية الأمنية، غير أن الشرطة تؤكد أن التحقيقات لا تزال جارية، وأن جميع الموقوفين أفرج عنهم بكفالة مشروطة دون صدور أحكام قضائية حتى الآن.

التعليقات
لا يوجد تعليقات بعد.

“مالي” جزء من الأمن الاستراتيجي للمغرب

يتابع المغرب، بكثير من الحذر والانتباه، التطورات الجارية في مالي وإقليم الساحل، لأن ما يحدث في هذه المنطقة يدخل ضمن التحولات المؤثرة في مجاله الحيوي، بالنظر إلى موقع مالي في قلب فضاء جيوسياسي شديد الحساسية، تتقاطع فيه اعتبارات الأمن والهجرة والجريمة المنظمة والتنافس الإقليمي ومسارات النفوذ الدولي، بما يجعل أي تحول ميداني أو سياسي داخلها […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...