مؤتمر في براغ حول الحوار بين الأديان في التعليم والبحث الأكاديمي

23 أبريل 2026

بدر طاطوش

عُقد أول أمس مؤتمر بعنوان «الحوار بين الأديان في التعليم والبحث الأكاديمي: الآفاق والتحديات» يوم الثلاثاء 21 أبريل 2026، بقاعة المحاضرات الرئيسية بالجامعة الأنغلو-أمريكية، براغ، ونظم المؤتمر قسم دراسات الشرق الأوسط وإفريقيا في جامعة غرب بوهيميا في بيلزن.

جمع المؤتمر نخبة متنوعة وملهمة من المشاركين، من بينهم الدكتور روبرت ريهاك ممثل وزارة الخارجية التشيكية، وكل من الدكتور محمد الجندي، والدكتور عبد الفتاح جمعة ممثلين عن الأزهر الشريف ضيف الشرف بالمؤتمر، إلى جانب ممثلين عن طوائف مسيحية، والجالية اليهودية في الجمهورية التشيكية. كما استجابت بعض السفارات العربية للدعوة، فحضر افتتاح المؤتمر ممثلون عن سفارتي اليمن والمغرب.

كما شارك أعضاء هيئة التدريس وطلاب من جامعة غرب بوهيميا والجامعة الأنغلو-أمريكية.

ورغم تحديات الموضوع، شهدت الفعالية لحظات ثرية من التفاعل الإنساني والنقاشات الودية خلال فترات الاستراحة. دارت الحوارات باللغات الإنجليزية والتشيكية والعربية والفرنسية، وطرح الطلاب أسئلة عميقة وبدأ بعضهم في بلورة أفكار لمشاريعهم البحثية المستقبلية في مجالات الأنثروبولوجيا واللغات والدبلوماسية الدينية.

حضر المشاركون من مختلف مدن الجمهورية التشيكية، بما في ذلك بيرنو وأولوموتس وبلزن وبراغ، كما سررنا باستقبال ثلاثة طلاب مصريين يشاركون في برامج تبادل دراسي في التشيك.

ولم تقتصر المناقشات على إبراز دور الحوار بين الأديان في تعزيز التسامح والاحترام المتبادل داخل الأوساط التعليمية، ودور البحث الأكاديمي في ترسيخ الجودة والموضوعية والصرامة العلمية في دراسة الدين والظواهر الدينية، بل تناولت أيضا قضايا مهمة وحساسة مثل حدود الحياة الدينية الخاصة، واقع حركات ومنظمات الدعوة والتبشير، موقع الدين في البيئات العلمانية، والتفاعل بين الثقافة والدين والفن. كما تم تبادل تجارب ونماذج ملهمة من التشيك ومصر والجزائر والولايات المتحدة وأيرلندا وألمانيا وفرنسا وغيرها حول هذه المواضيع.

واختُتم المؤتمر، بعد كلمة افتتاحية قوية وجامعة، وثلاث جلسات متنوعة، وفيديوهات حصرية، ونقاشات ثرية، بأجواء من الأمل، مع تطلع مشترك للقاء مجددًا في ظروف مماثلة من الإثراء والتبادل المعرفي.

وعلى هامش المؤتمر، استقبل صباح أمس ممثل وزارة الخارجية التشيكية، السيد بيتر هلادك وفدا من المشاركين بالمؤتمر؛ رئيسة قسم دراسات الشرق الأوسط وإفريقيا الدكتورة فيرونيكا سوبوتكوفا، ورئيسة المؤتمر الدكتورة فاتسلافا تليلي، والدكتور محمد بدر الدين طشوش من لجنة التنظيم ممثلا عن الجامعة الأنغلو-أمريكية، والدكتور عبد الفتاح جمعة ممثلا عن الأزهر. إضافة إلى تثمين المؤتمر من طرف ممثلي الوزارة، تحدث الحضور عن نقاط شتى مثل جو المؤتمر، والثقافة العربية، والمشترك الإنساني، والتعاون بين الأزهر والجامعات التشيكية، ودور الأزهر الشريف في تعزيز ثقافة الحوار ونبذ الكراهية والتطرف.

التعليقات
لا يوجد تعليقات بعد.

أي مغرب نحتاج بعد الحرب؟

عمر العمري تفرض الحرب المدمرة التي دارت خلال الأسابيع الماضية بين الولايات المتحدة و”إسرائيل” من جهة، وإيران و”حزب الله” من جهة أخرى، على المغرب، وهو يراقب من أقصى الغرب العربي هذا التحول العنيف في موازين الصراع، وقفة تأمل عميقة لاستخلاص العبر، ومراجعة الواقع الوطني، وتشخيص مجالات النقص والضعف، وصياغة عناصر القوة التي ينبغي بناؤها في […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...