دار الشعر بتطوان تحتفي باليوم العالمي للشعر وتكرم العياشي أبو الشتاء
تحرير: ماهر الرفاعي
احتفت دار الشعر بتطوان باليوم العالمي للشعر من خلال تنظيم ملتقى “ربيع الشعر”، الذي أقيم نهاية الأسبوع الماضي في رياض الدالية بالمدينة العتيقة، وكرم خلاله الشاعر المغربي العياشي أبو الشتاء. انطلقت الفعاليات بتلاوة رسالة الأمين العام لمنظمة اليونسكو، والتي ألقاها المسرحي مصطفى استيتو، مؤكدة أن الشعر يعبر عن جمال الحياة ويربط الثقافات ويتيح للإنسان التعبير عن آرائه، كما يساهم في حفظ التنوع اللغوي واللغات المهددة بالاندثار. ويهدف اليوم العالمي للشعر، منذ إطلاقه عام 1999، إلى تعزيز دور الشعر في التعبير عن الفكر والثقافة والمعتقدات، ودعوة الطلاب والمعلمين والشعراء والجمهور للمشاركة في هذا التعبير الإنساني.
وانطلقت بعد ذلك فعاليات تكريم العياشي أبو الشتاء، الذي شدد في كلمته على أهمية استمرار إنتاج الشعر البشري، مؤكدا أن الذكاء الاصطناعي لا يمكنه الإبداع الشعري، وأن الشعراء مطالبون بالمواصلة في إثراء التراث الشعري للإنسانية. وقدمت الشاعرة آمنة ارسايم والشاعر والمترجم إسماعيل أزيات قراءات شعرية متباينة، حيث استلهم كل منهما قصائده من التجربة التاريخية والمعاصرة للشعر العربي، مع مراعاة التجدد والتعبير عن العاطفة الإنسانية، لتتنوع الفقرات بين الشعر التقليدي والمعاصر.
واختتم الملتقى بتقديم الشاعر محمد عريج قصيدة عن “الشجرة الأخيرة”، مستعرضا من خلالها الرؤية الشعرية للطبيعة والوجود الإنساني، بما يعكس عمق التجربة الشعرية المغربية وروح الحدث الثقافي. وشكل هذا الملتقى فرصة للتأكيد على الدور الحيوي للشعر في الحفاظ على الهوية الثقافية وتعزيز التواصل بين الثقافات المختلفة، كما رسخ حضور تطوان كمدينة حاضنة للفنون والأدب، محافظة على إرثها التاريخي ومستمرة في دعم الشعر والمبدعين.
التعليقات