تحذير أمريكي من داخل معسكر ترامب: الاقتصاد لا يتحمل حربا طويلة مع إيران
حذرت صحيفة فاينانشال تايمز في مقال نشر أخيرا من أن الحرب مع إيران تضغط بقوة على الاقتصاد الأمريكي، ونقلت عن “إي جيه أنطوني”، حليف ترامب ومرشحه السابق لرئاسة مكتب إحصاءات العمل، قوله إن الاقتصاد الأمريكي ليس في وضع يسمح له بتحمل صدمة من هذا النوع، في ظل تباطؤ النمو، وتراجع سوق العمل، وارتفاع أسعار الطاقة.
وأشارت الصحيفة إلى أن “خام برنت” اقترب من 110 دولارات للبرميل، مع ارتفاع أسعار البنزين والديزل داخل الولايات المتحدة، بما يزيد الضغط على الأسر والشركات ويخلق كلفة سياسية إضافية على الجمهوريين.
ويأتي هذا التحذير في وقت كانت فيه مؤشرات التضخم مرتفعة بالفعل قبل تفاقم الحرب، ذلك أن أسعار الجملة في الولايات المتحدة ارتفعت في فبراير بنسبة 3.4% على أساس سنوي، وهي أكبر زيادة خلال عام، وجاءت أعلى من المتوقع، ما يعني أن الحرب لم تخلق الضغوط التضخمية من الصفر، وإنما زادت من حدتها فوق أرضية اقتصادية متوترة أصلا.
كما أبرز المصدر أن الاقتصاد الأمريكي دخل هذه المرحلة وهو أضعف مما كان مأمولا، إذ جرى خفض تقدير نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الرابع من 2025 إلى 0.7%، بينما خسر الاقتصاد 92 ألف وظيفة في فبراير، وهو ما عزز المخاوف من أن استمرار الحرب وصدمة النفط قد يدفعان الاقتصاد إلى وضع أكثر هشاشة.
وهذا تحذير قوي من حليف بارز لترامب من أن الاقتصاد الأمريكي لا يملك ما يكفي من المناعة لتحمل حرب طويلة مع إيران، في ظل تضخم مرتفع، وضعف في النمو، وتراجع في سوق العمل، وارتفاع حاد في أسعار الطاقة.
التعليقات