مبعوث الرئيس الفرنسي من أجل السلام: في إيران كما في غزة، يمكن لسياسة الأكثر قوة أن تفرض ميزان القوة لكنها لا تخلق لا الثقة
رشيد المباركي
أعرب عوفر برونشتاين، رئيس ومؤسس مشارك للمنتدى الدولي من أجل السلام، والمبعوث الخاص لرئيس الجمهورية الفرنسية من أجل المصالحة الإسرائيلية ــ الفلسطينية في مقال رأي له في صحيفة “لوموند”، عن قلقه من أن يتحول الشرق الأوسط إلى مختبر لمأزق استراتيجي كبير حيث تعتبر الحرب، عن طريق الخطأ، غاية في حد ذاتها على حساب المستقبل والأجيال القادمة.
وضاف برونشتاين أن الثغرات ظهرت بالفعل، ففي غزة، ثم في إيران، لا تتطابق طموحات بنيامين نتنياهو وتلك الخاصة بدونالد ترامب، بل يمكن تنسيق الوسائل؛ لكن النوايا تختلف. من جهة، يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي لتأكيد الردع، لإظهار قوته، وللحفاظ على بقاءه السياسي الداخلي. ومن جهة أخرى، تفكر الولايات المتحدة بمصطلحات المنافسة مع الصين، والمصداقية الدولية، وأسعار الطاقة، والحسابات الانتخابية. بينما تضرب تساهل [الجيش الإسرائيلي]، تتفاوض واشنطن سراً.
عندما تتباعد الأهداف، يضيف برونشتاين، تتوقف الحرب عن خدمة غاية مشتركة وتصبح مسرحًا لأجندات متوازية. يمكن قراءة هذه الثغرات أيضاً في غزة، حيث يظل ما بعد زاوية ميتة. من يحكم؟ بأي ولاية؟ تحت أي ضمان إقليمي أو دولي؟ ما هي ضمانات الأمن لإسرائيل؟ ما هو الأفق للسكان المهجرين والمصدومين نفسياً؟ طالما بقيت هذه الأسئلة بلا إجابة، تدير الحرب الفوضى دون أن تحل شيئاً، مؤكدا أيضا أن النزاع في أكثر مناطق الطاقة حساسية في العالم يعمل كمضاعف للمخاطر: توتر أسعار النفط، وزيادة أقساط التأمين، وارتفاع تكاليف النقل، وتقلب الأسواق.
التعليقات