العيد: قيم روحية واجتماعية في مواجهة التغيرات الحديثة

20 مارس 2026

كتبه: د. يوسف الحزيمري
كتب الدكتور “شاكر مصطفى” مقالا بعنوان: “العيد والناس” بمجلة العربي الكويتية العدد 231 فبراير 1978م؛ وقدمه بتساؤلات أحببت أن أعيدها عليكم بمناسبة العيد، وهي: (هل تساءلت يوما وقد أخذك العيد بطقوسه وغمرته وموجه : ما العيد ؟ ما قصته ؟ واني يهبط ؟ حين تنتشر البهجة في الشرايين انتشار الأسهم النارية في جوف الليل عناقيد وثريات، وألوانا من الألوان ، حين يضج الاطفال في الساحات ولا أسراب السنونو الربيعي ، ويضرب الطبل هنا ويقوم الرقص هناك ، ويهرول السرور ، زارعا فرحة عند كل باب ، وابتسامة على كل جبين عتيق التجهم، ويتبادل الناس اللازمة التقليدية : كل عام وانتم بغير .. حينذاك هل تساءلت مرة او تساءل جارك : ما قصة الاعياد والإنسان؟، أغلب الظن أنك لم تفعل أبدا، وأنه لم يفعل، أهو العيد وكفى ؟ أهو يوم مقدور تنزل في التقويم السنوى من عليين أو من حيث لا تدري، وقد ورثناه أو اصطلحنا عليه فما عنه من حول ؟)

وملخص المقال أن: العيد هو ظاهرة اجتماعية قديمة، تعبر عن قيم المجتمع وأهدافه، العيد ليس مجرد يوم للاحتفال، بل هو جزء من حياة المجتمع، يعبر عن ترابطه وتضامنه، العيد يرتبط بالدين والطقوس الدينية، ويتضمن الصلاة والزيارة والرقص واللعب.

وأيضا: العيد يلعب دورا هاما في حماية المجتمع والحفاظ عليه، ويعبر عن حاجة الإنسان للانتماء والترابط، العيد يغير روتين الحياة اليومية، ويجدد النشاط والمنطلقات.

ويتخذ العيد أشكالا مختلفة، فهو أعياد دينية؛ وأعياد اجتماعية وظيفية للحصاد أو للمطر أو للبحر، أو عيد للنصر أو للاستقلال. وعموما فالعيد هو جزء من التراث الثقافي والاجتماعي للشعوب.

وفي العصر الحديث، أصبح العيد يعبر عن القيم الإنسانية الشاملة، مثل الحرية والعدالة والمساواة، وأضحى العيد فرصة للاندماج في المجتمع والتعبير عن الفرح والسرور. (انتهى هنا ملخص ما كتب).

واليوم إذا كانت الأعياد الدينية كعيد الفطر والأضحى لها مكانة خاصة وقدسية في حياة الناس، لكنها تواجه في ظل التطورات الحديثة وتغير نمط العيش وانحسار مستوى التدين إلى تحديات كبرى وعميقة التأثير: فعلى مستوى تراجع التدين عند الناس أدى إلى تراجع أهمية الأعياد الدينية في حياتهم، فالناس أصبحوا أكثر انشغالا بالحياة اليومية والمتطلبات المادية.

كما أن تغير نمط العيش أدى إلى تغير الطريقة التي يحتفل بها الناس بالأعياد الدينية، حيث أصبح الناس أكثر انعزالا وأقل تواصلا مع المجتمع.

كما ساهمت التكنولوجيا الحديثة في تسهيل التواصل والاحتفال بالأعياد الدينية، لكنها في نفس الوقت أبعدت الناس عن الممارسات التقليدية.

هذه التحديات التي تواجه الأعياد الدينية أثرت بشكل ملحوظ في الحفاظ على قيمها الروحية والاجتماعية.

إلا أنه يمكن للأعياد الدينية أن تتكيف مع التطورات الحديثة من خلال:

– استخدام التكنولوجيا لتعزيز التواصل والاحتفال.
– التركيز على القيم الروحية والاجتماعية للأعياد.
– تعزيز المشاركة المجتمعية والتواصل بين الناس.

إن البعد الديني للأعياد هو جزء أساسي من طبيعتها، ويعطيها معنى ودلالة روحية؛ فهي ترتبط بالدين وبالطقوس الدينية، وتعبر عن قيم ومبادئ الدين، وتوفر فرصة للتعبير عن الإيمان والتواصل مع الله.

كما أنها تساعد على تعزيز الروحانية والتواصل مع الجانب الروحي للإنسان؛ وعلى الحفاظ على التراث الديني والثقافي للشعوب، وأيضا تعزز التضامن والتواصل بين الناس، وتوفر فرصة للاجتماع والتواصل، وتعلم القيم والمبادئ الدينية، وتعمل على تعزيز الأخلاق والفضائل.

بشكل عام، البعد الديني للأعياد هو جزء أساسي من طبيعتها، ويعطيها معنى ودلالة روحية.

التعليقات
لا يوجد تعليقات بعد.

المغرب ودروس الحرب..

عمر العمري ما الذي ينبغي للمغرب أن يستفيده من الحرب الدائرة اليوم في الشرق الأوسط بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران؟ نحن لسنا بعيدين عن هذه الحرب، ولا توجد دولة في العالم في منأى تام عن ارتداداتها، فمن لم تمسه نيرانها مباشرة، ستبلغه آثارها الاقتصادية والمادية بدرجات متفاوتة، في ظل مسار إقليمي ودولي مفتوح على أكثر […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...