منصات الألعاب الإلكترونية تتحول إلى مساحات استقطاب للأطفال

16 فبراير 2026

تحرير: صفاء فتحي

كشف تقرير حديث عن تحول بعض منصات الألعاب الإلكترونية الشهيرة، مثل «روبلوكس» و«ديسكورد»، إلى مساحات خلفية تستقطب الأطفال، بعد أن كانت تعتبر في السابق وسيلة للترفيه والتواصل الاجتماعي. وأظهرت البيانات أن الأطفال في سن الحادية عشرة أصبحوا أهدافا رئيسية لحملات منظمة تستهدف التأثير على سلوكهم ومعتقداتهم.

وسجلت تقارير دولية منذ نحو عقد من الزمن حالات استقطاب قسري للأطفال في مناطق عدة، حيث خضع بعضهم لبرامج تعليمية متخصصة في بيئات منظمة، بينما استقطب آخرون عبر منصات التواصل الرقمي. وأظهرت الصور التي وثقت تلك الحالات أطفالا يحملون أسلحة ويرفعون رموزا معبرة عن الانتماء إلى الجماعات المنظمة.

وعلى الرغم من سقوط آخر معاقل هذه الجماعات في عام 2019، فإن البيانات الأخيرة تشير إلى أن النشاطات لم تتوقف، بل تحولت إلى الفضاء الرقمي. وأصبح الترويج لهذه الممارسات يستفيد من خوارزميات الألعاب الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي، بما يمكنها من الوصول إلى جمهور أصغر سنا بصورة أسرع وأكثر فاعلية.

وسجلت حالات في أوروبا شملت قاصرين كانوا يخططون لتنفيذ أعمال في أماكن عامة بعد تواصلهم عبر منصات مراسلة مشفّرة. كما ظهرت ألعاب محاكاة على منصات الألعاب تتيح تجربة إطلاق نار في بيئات تحاكي مراكز تجارية، وهو ما أثار القلق بشأن تأثير هذه المحاكاة على سلوك الشباب.

ولا يقتصر الاستهداف على الذكور، فقد سجلت محاولات استقطاب للفتيات عبر منصات التواصل، تستغل فيها أساليب جذابة بصريا تجمع بين الترفيه والرسائل الموجهة، مع التركيز على العاطفة والهوية الشخصية للفتيات.

وتشير البيانات الدولية إلى استمرار عمليات الاستقطاب الرقمي للأطفال، مع تقديرات بعدد المشاركين المحتملين الذين يتلقون التدريب أو التأثير في مناطق مختلفة من العالم، دون وجود تمركز محدد في دولة بعينها.

وأوصت الجهات المختصة بمراقبة أنشطة الأطفال على الإنترنت، ومعرفة المنصات التي يستخدمونها، ومتابعة الأشخاص الذين يتواصلون معهم، بالإضافة إلى فتح حوار صريح حول المخاطر الرقمية واستخدام أدوات الرقابة المتاحة، بهدف حماية الأطفال وتقليل فرص استغلالهم عبر الفضاء الرقمي.

التعليقات
لا يوجد تعليقات بعد.

ملف “إبستين” يعيد طرح أسئلة أطفال “تندوف”

عمر العمري يفرض علينا تداخل ملفات الاستغلال الجنسي العابر للحدود مع فضاءات النزاع المغلقة طرح أسئلة ثقيلة لا يجوز تجاوزها، خاصة حين يتعلق الأمر بأطفال يعيشون خارج أي منظومة حماية فعالة.. إن العالم الذي صدم بحجم الشبكات التي كشفتها قضية “جيفري إبستين” مطالب اليوم بتوسيع زاوية النظر، وعدم الاكتفاء بتتبع الأسماء المتداولة، مع الانتباه إلى […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...