نقاش إداري ونقابي حول منظومة التقييم بمستشفى الأطفال في الرباط

8 فبراير 2026

دين بريس
أعاد نظام التقييم الإداري المعتمد داخل مستشفى الأطفال التابع للمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط إلى الواجهة نقاشا مهنيا ونقابيا، في أعقاب تصريحات متبادلة بين المكتب المحلي الموحد للمركز وإدارة المؤسسة الصحية.

وأصدر المكتب المحلي بيانا توضيحيا، توصل بها “دين بريس” بالأمس، أكد فيه أن الجدل القائم يتجاوز، بحسب تعبيره، خلافا إداريا فرديا، ليطرح تساؤلات أوسع حول آليات التقييم المعتمدة داخل المركز، ومدى احترامها لمبادئ الموضوعية والحياد.

واعتبر المكتب أن التنقيط الإداري، كما يطبق في بعض الحالات، “فقد وظيفته التحفيزية وأصبح مصدر توتر داخل المرفق”، داعيا إلى مراجعة شاملة لمنظومة التقييم بما يضمن العدالة الوظيفية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وأشار البيان النقابي إلى معطيات إدارية تفيد بأن الموظف المعني بالجدل انتقل إلى مؤسسة صحية أخرى خلال السنة المالية، معتبرا أن ذلك يطرح إشكال الاختصاص في عملية التقييم.

وعبر المكتب عن تحفظه بخصوص اعتماد التنقيط دون تعليل مكتوب، أو دون سلوك المساطر التأديبية المنصوص عليها قانونا في حال تسجيل غيابات أو إخلالات مهنية، وفق ما جاء في البيان.

وفي المقابل، نفت مديرة مستشفى الأطفال، في توضيحات إعلامية، وجود أي خلفيات شخصية أو انتقامية وراء عملية التنقيط، مؤكدة أن التقييم يخضع لمساطر قانونية دقيقة، ويستند إلى معايير مرتبطة بالمردودية والحضور الفعلي وجودة الخدمات المقدمة للمرضى.

وأوضحت أن القوانين الجاري بها العمل تنص على تقييم الموظف من طرف الإدارة التي قضى تحت إشرافها الجزء الأكبر من السنة المالية، معتبرة أن ذلك ينطبق على الحالة المعنية.

وأضافت المسؤولة أن فترات الغياب والتأخر، حتى عندما تكون مبررة بوثائق طبية، تؤثر على الحضور الفعلي وعلى حصيلة الأداء المهني، وهو ما ينعكس، بحسبها، على نتيجة التقييم السنوي.

وشددت على أن الوضعية النقابية لأي موظف لا تعفيه من الخضوع للضوابط الإدارية المعمول بها داخل المرفق العمومي، مؤكدة انفتاح الإدارة على تقديم الوثائق والمعطيات للجهات المختصة.

ويطالب المكتب المحلي الموحد للمركز بفتح “تحقيق إداري نزيه ومحايد وشامل من طرف وزارة الصحة ومديرية المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا وإعادة تقييم الموظفين المعنيين وفق معايير قانونية وموضوعية واضحة، وحماية المسؤولين النقابيين وضمان عدم استعمال التنقيط كوسيلة تضييق على الحرية النقابية”.

ويأتي هذا النقاش في سياق أوسع يتصل بإشكالية التقييم الإداري داخل المرافق الصحية العمومية، وما يطرحه من أسئلة حول التوازن بين متطلبات الحكامة، وضمان الحقوق المهنية، وحماية حرية العمل النقابي، وهي قضايا ما تزال محل تفاعل بين الإدارة والشركاء الاجتماعيين في انتظار ما قد تسفر عنه المساطر الإدارية أو المؤسسية المعتمدة.

التعليقات
لا يوجد تعليقات بعد.

ملف “إبستين” يعيد طرح أسئلة أطفال “تندوف”

عمر العمري يفرض علينا تداخل ملفات الاستغلال الجنسي العابر للحدود مع فضاءات النزاع المغلقة طرح أسئلة ثقيلة لا يجوز تجاوزها، خاصة حين يتعلق الأمر بأطفال يعيشون خارج أي منظومة حماية فعالة.. إن العالم الذي صدم بحجم الشبكات التي كشفتها قضية “جيفري إبستين” مطالب اليوم بتوسيع زاوية النظر، وعدم الاكتفاء بتتبع الأسماء المتداولة، مع الانتباه إلى […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...