تنفيذا لوصيته.. سيف الإسلام القذافي يدفن في بني وليد
تحرير: صفاء فتحي
أفادت عائلة القذافي، أمس الأربعاء، بتحديد يوم الجمعة المقبل موعدا لدفن سيف الإسلام القذافي، عقب صلاة الجمعة، في مدينة بني وليد، وذلك بعد الانتهاء من جميع المساطر القانونية المتعلقة بتسليم الجثمان والحصول على الإذن الرسمي بالدفن.
وبحسب المعطيات المتوفرة، ظل جثمان سيف الإسلام في مدينة الزنتان إلى حين استكمال الإجراءات القانونية المطلوبة، قبل أن يسلم إلى عائلته عقب صدور الإذن المعتمد. وبالتوازي مع ذلك، شرعت مدينة بني وليد في اتخاذ الترتيبات اللازمة لمراسم التشييع، حيث تقرر تنظيم فعاليات تأبينية محدودة تسبق عملية الدفن، مع الالتزام بالتنظيمات المعتمدة.
وأعلنت قبيلة القذاذفة أن مراسم الدفن ستقام في مدينة بني وليد تنفيذا لوصية سيف الإسلام، التي عبر فيها عن رغبته في أن يدفن إلى جوار شقيقه خميس. كما أكدت القبيلة توجيه الدعوات لحضور مراسم التشييع، مع التشديد على احترام الترتيبات التنظيمية، بما يحفظ الطابع العائلي وخصوصية المناسبة.
وتعد قبيلة القذاذفة من القبائل الليبية البارزة، ويتمركز حضورها أساسا في مناطق وسط البلاد، خاصة في سرت وبني وليد والمناطق المحيطة بهما. وقد ارتبط اسمها تاريخيا بأسرة معمر القذافي، ما منحها مكانة اجتماعية ملحوظة خلال فترات سابقة. وتعتمد القبيلة على بنية اجتماعية قائمة على الروابط العائلية والقبلية، مع اهتمام خاص بالوصايا والتقاليد المرتبطة بمراسم الدفن والتشييع، وهو ما ظهر جليا في حرصها على تنفيذ وصية سيف الإسلام المتعلقة بمكان دفنه.
وفي وقت سابق من اليوم ذاته، أعلنت النيابة العامة الليبية أن سيف الإسلام قتل أول أمس الثلاثاء، إثر إصابته بطلقات نارية في حديقة منزله جنوب طرابلس، موضحة أن الواقعة جرى التعامل معها وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.
ويعد سيف الإسلام القذافي أحد أبناء الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، وقد ارتبط اسمه بحضور سياسي خلال فترة حكم والده. كما كان قد أعلن، في عام ألفين وواحد وعشرين، نيته الترشح للانتخابات الرئاسية التي لم تُنظم إلى اليوم، في سياق سياسي اتسم بتعثر المسارات الانتخابية واستمرار حالة عدم الاستقرار.
وتأتي مراسم الدفن المرتقبة في بني وليد لتطوي مرحلة جديدة في مسار شخصية ظل لها حضور سياسي وإعلامي بارز، وسط تأكيد عائلته وقبيلته على الالتزام بالوصية واحترام الترتيبات القانونية المعتمدة.
التعليقات