خبير تربوي: ترك الذكاء الاصطناعي خارج الصف يعني تركه بلا رادع
رشيد المباركي
يُناشد الخبير التربوي الفرنسي نيكولا سماهو، في مقال رأي نشر في جريدة “لوموند” لاعتماد “الطريقة الوسطى” فيما يتعلق باستخدام الذكاء الاصطناعي في المدرسة، رافضا تبني خيار “الامتناع التام”.
واعتبر الخبير أنه في عام 1968، تنبأ إيمانويل لو رواي لادوري قائلا: “مؤرخ الغد سيكون مبرمجا أو لن يكون”، وسخر الكثيرون من هذا الحماس التكنولوجي. ومع ذلك، بعد نصف قرن، تجد المدرسة الفرنسية نفسها أمام معضلة مشابهة مع الذكاء الاصطناعي التوليدي: هل يجب دمجه، أو إبقاءه على مسافة، أم محاولة منعه عند أبواب الصف؟
تعكس الحركة الأخيرة لجمعية أساتذة التاريخ والجغرافيا بشأن الذكاء الاصطناعي هذا التردد حسب نيكولا سماه، لأنها تعبر عن مخاوف مشروعة: مخاطر الوثائق المزيفة، غموض بعض المنصات الخاصة، استحواذ على البيانات، والتهديد لمهنة التدريس. وهي محقة في التذكير بأن كل ما هو ممكن تقنيا ليس بالضرورة مرغوبا تربويا.
يضيف الخبير نفسه أنه مع الاستمرار في سرد قائمة المخاطر، ينتهي النص برسم أفق يكاد يكون محظورا. تظهر الذكاء الاصطناعي فيه بشكل أساسي كتهديد يجب الابتعاد عنه، أكثر من كونه موضوعا للتحقيق والتحليل في الصف. فكيف يمكن الادعاء بتعليم التمييز دون تنظيم، في إطار آمن، اللقاء بين الطلاب والذكاء الاصطناعي؟ كيف يمكن تدريب الطلاب على الشك النقدي تجاه أداة يُدان استخدامها في الصف، بينما هي منتشرة على نطاق واسع في الاستخدامات الشخصية؟
وبين القلق من مدرسة “ابتلعتها الذكاء الاصطناعي” والواقع الفعلي للاستخدامات الخاصة، يكمن الخطر في أن الطلاب قد يتعلمون باستخدام الذكاء الاصطناعي، ولكن ضد المدرسة وليس معها.
التعليقات