خطبة الجمعة تبرز أهمية النهج النبوي في أداء أمانة القرآن
تحرير: دين بريس
تبرز خطبة الجمعة العاشر من شعبان 1447 هـ الموافق لـ 30 يناير 2026م. منهج النبي ﷺ في أداء أمانة القرآن باعتباره منهجا عمليا يجمع بين التلقي الواعي، والحفظ المسؤول، والتطبيق السلوكي. فالقرآن الكريم يتنزل منجّمًا، وفق حكمة إلهية، ليكون أقرب إلى الفهم وأيسر في العمل، ويواكب واقع الناس وحاجاتهم. ويتلقى النبي ﷺ الوحي بقلب خاشع، فينصت، ويحفظ، ثم يبلّغ، مستعينا بكتّاب الوحي، ليترسخ القرآن في الصدور والسطور معًا، باعتباره مصدر الهداية والتزكية والتعليم.
حيث تستحضر مقاصد السيرة النبوية وكيفية سير الصحابة الكرام على هذا النهج، فيجمعون بين العلم والعمل، فلا يسبق الحفظ الفهم، ولا التلاوة الامتثال. ويتجلى ذلك في شهادات كبار الصحابة، الذين يؤكدون أن الإيمان يرسخ أولًا في القلوب، قبل استيعاب الآيات، حتى يكون القرآن منهج حياة لا مجرد ألفاظ متداولة. وهكذا يتحول الوحي إلى قوة إصلاح، تهذب السلوك، وتبني الإنسان، وتربط المعرفة بالمسؤولية.
وتؤكد الخطبة أن اكتمال نزول القرآن لا يعني انقطاع أثره، بل يظل حبل الله الممدود إلى يوم الدين، يهدي من يتمسك به، وينقذ من يعمل بمقتضاه. وفي هذا السياق، تبرز مكانة المغرب، أرض القرآن والدين، التي تواصل العناية بكتاب الله حفظا وتعليما وعملا، اقتداء بالسلف الصالح، ووفاء لرسالة الإسلام في ترسيخ القيم، وبناء مجتمع يقوم على الهداية، والاعتدال، والعمل الصالح.
التعليقات