الاتحاد الأوروبي يستعد لإدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة التنظيمات الإرهابية
رشيد المباركي
يستعد الاتحاد الأوروبي لاعتماد حزمة من العقوبات ضد إيران على خلفية حملة القمع الدامية التي نفذتها طهران ضد الاحتجاجات، والتي أسفرت عن مقتل آلاف المدنيين، والتي ستتضمن إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة التنظيمات الإرهابية، وفقا لما صرحت به كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي. وحسب وكالة “بلومبرج” التي أوردت الخبر، فإن العقوبات الأوروبية تتطلب إجماع الدول الأعضاء، مع تزايد الدعم لهذا التوجه. وذكر مسؤول في مكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن فرنسا ستدعم هذه الخطوة.
وذكرت مصادر سياسية عدة أن عددا من الدول الأوروبية التي سبق أن منعت الاتحاد الأوروبي من تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية، تعرضت لتهديدات من “فيلق القدس” التابع للحرس الثوري بسبب ذلك الموقف. وبحسب هذه المصادر، فقد تم تحذير تلك الدول من قبل “فيلق القدس” من أنه “قد تكون هناك عواقب” في حال المضي قدما في قرار التصنيف. وأوضحت المصادر في الوقت ذاته أن بعض الدول التي عارضت تصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية تستند في موقفها إلى قناعة مفادها ضرورة الإبقاء دائما على قناة تواصل بين أوروبا وإيران، وأن قطع العلاقات بين الطرفين ليس الوسيلة المناسبة للتأثير في سلوك طهران.
ويمكن تقسيم أهمية قرار الاتحاد الأوروبي إلى ثلاثة أبعاد: البعد العملياتي، حيث ستصبح أنشطة الجهات المرتبطة بالحرس الثوري داخل دول الاتحاد الأوروبي أكثر تعقيدا إن لم تكن مستحيلة؛ والبعد الاقتصادي، نظرا لسيطرة الحرس الثوري على جزء كبير من الاقتصاد الإيراني، مما سيجعل من الصعب عليه العمل داخل أوروبا؛ وأخيرا، والبعد السياسي والأيديولوجي، إذ إن الهدف الرئيسي لهذا الكيان المؤثر داخل إيران هو الإرهاب. وأشارت المصادر إلى أن أسلوب عمل الحرس الثوري في أوروبا كان يعتمد على وكلاء يحملون جنسيات مزدوجة، بينهم أفغان وباكستانيون، إضافة إلى ارتباطات مع منظمات إجرامية. ووفقا لأحد المصادر، فإن هذه الشبكات الإجرامية استهدفت بشكل أساسي المصالح الإسرائيلية في شمال أوروبا، ومع تركيز الاتحاد الأوروبي حاليا على الحرس الثوري، فمن المرجح أن تفقد تلك الجهات جزءا من دافعها.
التعليقات