الجيش الأوغندي يعلن انسحابه من الصومال قريبا
رشيد المباركي
أعلن قائد الجيش الأوغندي موهوزي كاينيروجابا، نجل الرئيس يوري موسيفيني، عبر منشور على منصة “إكس” أن كمبالا تعتزم سحب قواتها من الصومال بعد قرابة عقدين من المشاركة في مهام حفظ السلام، دون أن يوضح أسباب هذا القرار. وحسب وكالة ستراتفور، فإن نحو 5 آلاف إلى 6 آلاف جندي أوغندي منتشرون حاليا في الصومال، ما يجعل أوغندا من أكبر المساهمين بقوات في بعثة الاتحاد الإفريقي للدعم والاستقرار في الصومال (أميسوم)، حيث لعبت قواتها منذ عام 2007 دورا محوريا في حماية مواقع استراتيجية، من بينها مطار وميناء مقديشو.
كانت تصريحات كاينيروجابا اندفاعية، ما يجعل الإعلان احتمالا غير مؤكد، وقد يعكس إحباط كمبالا بسبب تراجع الدعم الغربي وإرهاق بعثة أميسوم. وفي حال سحب أوغندا قواتها، من المتوقع أن تتفاوض الصومال سريعا، إذ يلعب الانسحاب فجوة كبيرة في قدرات البعثة ويزيد مخاطر العنف في معاقل حركة الشباب الإسلامية حسب ما أوردته الوكالة نفسها، التي اعتبرت أيضا أن هذه الخطوة ستفرض ضغوطا فورية على الشركاء المتبقين، مثل تركيا، لمحاولة سد الفراغ الأمني، وقد تعزز الدعوات لمصر لنشر القوات التي تعهدت بإرسالها، فضلا عن دفع دول أخرى إلى إعادة تقييم التزاماتها. وحتى إذا كان الإعلان مجرد خطاب سياسي، فإنه يعكس تصاعد الإرهاق الداخلي في أوغندا ويزيد الغموض بشأن استدامة بعثة أميسوم على المدى الطويل.
جدير بالذكر، أم أوغندا لوحت سابقا بالانسحاب من الصومال، إذ أعلنت في نونبر 2012 نيتها سحب قواتها من بعثات مدعومة من الأمم المتحدة، بما فيها بعثة أميسوم السابقة، احتجاجا على تقرير اتهمها بتزويد متمردي حركة إم 23 بالسلاح في الكونغو الديمقراطية، وهي اتهامات نفتها كمبالا. رغم ذلك، استمرت القوات الأوغندية في الصومال، مع وجودها أيضا في شرق الكونغو وجنوب السودان، بينما تواصل حركة شباب السيطرة على مناطق وسط وجنوب الصومال وزيادة هجماتها في العاصمة.
التعليقات