تقرير: ترامب أمام عدة خيارات في إيران
رشيد المباركي
تراجع الرئيس الأمريكي ترامب عن تهديداته بضرب طهران، لكن المسؤولين يؤكدون أن جميع الخيارات لا تزال مطروحة. وأوضحت الصحيفة أن حاملة طائرات أمريكية تتجه نحو الخليج العربي بعد أن طلب ترامب من مساعديه دراسة مجموعة خيارات لدعم المتظاهرين الإيرانيين للإطاحة بالنظام الحاكم الذي شكل منذ سنوات تحديا لواشنطن.
وحسب صحيفة “وول ستريت جورنال”، فإن أي تدخل محتمل سيكون له عواقب غير متوقعة، وبعض الخيارات قد لا تحقق شيئا يذكر. وترى تحليلات أن الضربة المحدودة ضد الحرس الثوري الإيراني، القوة الأمنية الرئيسة، من غير المرجح أن تحدد نتائج الانتفاضة الشعبية، خصوصا أن المعارضة تتكون من مجموعات متفرقة من المدنيين غير المسلحين.
ويقول راسموس كريستيان إلينج، أستاذ مساعد وخبير إيران في جامعة كوبنهاجن، إن ضرب الحرس الثوري لن يفيد المتظاهرين غير المسلحين سوى بوقف مؤقت للقمع، بينما يتطلب تحييد الجهاز الأمني بالكامل آلاف الضربات وعلى مدى طويل. كما تشير الصحيفة إلى وجود خيارات غير عسكرية، تشمل الهجمات الإلكترونية على المؤسسات العسكرية والمدنية، وفرض مزيد من العقوبات على قطاع النفط، وتعزيز الرسائل المضادة للنظام عبر الإنترنت، مثل توفير محطات ستارلينك أو VPN مجاني للمتظاهرين. وتوضح الصحيفة أيضا أن الاحتجاجات اندلعت في ديسمبر بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية، وأسفرت الحملات قمع عن مقتل نحو 5,000 شخص. وتشير الصحيفة إلى أن ترامب قال في البداية “المساعدة في الطريق” وحث الإيرانيين على الاستمرار في التظاهر، لكنه تراجع لاحقا بعد إعلان توقف القمع، مما أزال سبب تهديده بالقوة العسكرية.
وتقول الصحيفة إن المسؤولين الأمريكيين سيستمرون في متابعة الوضع، تاركين الباب مفتوحا لأي ضربة محتملة. كما يؤكد خبراء أن القوى الأجنبية لا يمكنها تغيير ميزان القوى على الأرض كثيرا، وأن أي هجوم قد يزيد القمع ويؤدي إلى تفعيل أيديولوجي للأنصار، حيث صوت أكثر من 13 مليون شخص في الانتخابات 2024 لأكثر المرشحين تشددا. وتلفت الصحيفة إلى أن الضربة العسكرية قد تدفع السلطات إلى تكثيف القمع، بما في ذلك إعلان حالة الطوارئ، الإعدامات الجماعية، وإرسال الدبابات إلى الشوارع، مع استمرار اتهام المتظاهرين بأنهم عملاء أجانب وإرهابيون، ما قد يعرضهم لعقوبة الإعدام. وتضيف الصحيفة أن خامنئي شخصية دينية لا يمكن استبدالها بسهولة، وأن قتله أو أسره قد يفجر ردود فعل إيرانية وإقليمية، ما يجعل الضربة المحدودة ضد بعض قوات النظام الخيار الأرجح. كما تشير إلى أن مجموعات مثل متحدون ضد إيران النووية قدمت تقريرا للبيت الأبيض يحدد نحو 50 هدفا محتملا للحرس الثوري.
التعليقات